ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، بعدما سجلت أدنى مستوياتها في سبعة أشهر خلال الجلسة السابقة، تحت ضغط صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما ساهم تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين أميركا وإيران في تعزيز المخاوف التضخمية وتوقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الفدرالي الأميركي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.69% إلى 4034.85 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر/ تشرين الثاني في الجلسة السابقة.

وكان المعدن الأصفر قد سجل خسارة ربع سنوية يوم الثلاثاء.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/ آب بنسبة 1.1% إلى 4082.4 دولار عند التسوية

 

 

وارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% الأربعاء بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع وتعليقات رئيس الفدرالي الأميركي، كيفن وارش، التي أشارت إلى انحسار مخاطر التضخم. الأربعاء 1 يوليو/تموز  

تأثير بيانات الوظائف وتعليقات وارش  

وقال المتداول المستقل في المعادن، تاي وونغ، إن “الذهب يشهد ارتداداً جيداً هذا الصباح؛ بيانات ADP الأضعف من المتوقع ساعدت على ذلك، وتعليقات رئيس الفدرالي وارش بشأن تراجع التضخم دفعت العوائد للانخفاض وأعطت دفعة قوية للسوق”.

وأضاف أن الذهب ربما يكون قد أسس قاعدة قصيرة الأجل ما لم تصدر بيانات وظائف قوية للغاية غداً.  

اقرأ أيضاً: أسعار النفط ترتفع مع تعثر المحادثات بين إيران وأميركا

بيانات التوظيف الخاصة  

وأظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن ADP أن القطاع الخاص أضاف 98 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد زيادة غير معدلة بلغت 122 ألف وظيفة في مايو، بينما توقع خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز زيادة قدرها 118 ألف وظيفة.  

تصريحات رئيس الفدرالي  

أكد رئيس الفدرالي الأميركي، كيفن وارش، أن توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به تراجعت في الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار الضغوط السعرية في بعض القطاعات.  

ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الخميس، والذي قد يحدد اتجاهات الأسواق المقبلة، خاصة في ظل حساسية الذهب تجاه بيانات العمالة والسياسة النقدية.  

اقرأ أيضاً:الذهب يسجل أكبر خسارة فصلية منذ 2013

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»، إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يمثل العامل الرئيسي وراء الضغوط التي يتعرض لها الذهب، مضيفاً أن صعود الدولار الأميركي يدعم هذا الاتجاه، إذ يزيد من تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى.

وارتفع الدولار الأميركي، في حين واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات مكاسبها، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 67% لرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة خلال سبتمبر أيلول، بما يعكس تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي لشهر يونيو حزيران من مؤسسة «إيه.دي.بي» في وقت لاحق اليوم، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية غداً الخميس، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية للفدرالي الأميركي، وما قد يترتب عليها من تأثير في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بعدما أعلنت إيران أنها لن تعقد اجتماعاً مع المبعوثين الأميركيين الذين توجهوا إلى المنطقة، وهو ما أضعف الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في المدى القريب.