سجلت أسعار الذهب تراجعاً قياسياً في الربع الثاني من العام الجاري؛ لينهي المعدن الأصفر تعاملات الفترة الممتدة من بداية أبريل وحتى نهاية يونيو عند أسوأ أداء ربع سنوي له منذ عام 2013، وهو العام التاريخي الذي تكبد فيه الذهب خسارة فادحة بلغت 23.31 %.
جاء هذا الهبوط الحاد ليعيد صياغة المشهد الاستثماري العالمي ويمحو جزءاً كبيراً من المكاسب التي حققها الملاذ الآمن خلال الفترات الماضية، لتبلغ حصيلة تراجعاته الإجمالية نحو 7% منذ بداية العام الجاري، ما يضع الأسواق في حالة من الصدمة والترقب الحذر.
انخفض الذهب الفوري إلى مستويات فوق 4 آلاف دولار للأونصة قليلاً، بما يشكل تراجعاً نسبته 11 % في شهر يونيو. كما سجل المعدن الأصفر الخسارة الفصلية الأولى منذ عام 2024، بتراجع 13 % تقريباً، وهي أكبر خسارة منذ 13 عاماً.
وفيما يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 65 % لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch، تضع هذه المؤشرات الذهب في مرحلة حرجة من إعادة التقييم، حيث تظل عيون المستثمرين شاخصة نحو البيانات الاقتصادية القادمة واجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، فبينما يمثل هبوط الذهب بنسبة 7 % منذ بداية العام إشارة حمراء للأسواق، فإن التساؤل الأبرز الآن يتمحور حول ما إذا كان الدولار سيواصل إحكام قبضته وكبح جماح المعدن الأصفر، أم أن التوترات الاقتصادية قد تصنع نقطة تحول مفاجئة تعيد للملاذ الآمن بريقه المفقود وتدفعه لتعويض هذه الخسائر القاسية؟
وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة أسوأ انخفاض ربع سنوي لها منذ الربع الأول من عام 2020. كما سجلت أسعار البلاتين والبلاديوم خسائر شهرية وربع سنوية أيضاً.