تكشف أرقام السوق في اليمن عن انقسام نقدي يصل إلى حد تناقض صارخ، حيث يبلغ سعر صرف الريال السعودي في مناطق الحكومة 410 ريالات يمنية، بينما لا يتجاوز سعره في مناطق الحوثيين حدود 140 ريالاً فقط.

هذا التفاوت الهائل يترجم إلى واقعين اقتصاديين منفصلين تماماً داخل البلاد. فبينما تشهد مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً استقراراً نسبياً طال لعدة أشهر، تصل فجوة أسعار الصرف إلى أبعاد كارثية في مناطق أخرى.

قد يعجبك أيضا :

وجاءت تداولات يوم الأربعاء لتظهر عمق هذه الهوة. ففي المناطق الحكومية، بيع الدولار الأمريكي عند 1582 ريالاً يمنياً، بينما سجل سعر الشراء 1558 ريالاً. ويعزو مراقبون هذا الثبات النسبي إلى إجراءات نقدية ومصرفية ساعدت في الحد من تقلبات الأسعار.

لكن المشهد يختلف جذرياً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. فاستقر سعر شراء الدولار هناك عند مستوى 533 ريالاً يمنياً، وتفاوت سعر صرف الريال السعودي ما بين 139.70 و140.10 ريالات.

قد يعجبك أيضا :

ويوضح هذا التفاوت الكبير استمرار عمل نظامين ماليين متوازيين منذ سنوات، مما يعد أبرز دليل على الانقسام النقدي والمصرفي القائم في اليمن.