يخفي استقرار أسعار الصرف المسجل اليوم في اليمن فجوة انقسام مالي هي الأشد في تاريخ البلاد، حيث يتداول الدولار الأمريكي مقابل 1577 ريالاً يمنياً في عدن، بينما لا يتجاوز سعره 535 ريالاً في صنعاء، مما يعكس عمق الانقسام النقدي والسياسي الذي يعمل بموجبه الاقتصاد منذ أواخر عام 2019.

وسجلت تعاملات يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، استقراراً نسبياً لسعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، لكن مع فجوة ساحقة بين عدن وصنعاء. ففي عدن، تراوح سعر شراء الدولار بين 1520 و1550 ريالاً، وبيع عند 1577 ريالاً. أما الريال السعودي فشُرِيَ بسعر يتراوح بين 400 و410 ريالات، وباع عند 413 ريالاً.

قد يعجبك أيضا :

في المقابل، شهدت صنعاء أسعاراً مختلفة تماماً، حيث بلغ سعر شراء الدولار 533 إلى 535 ريالاً، وبيع بين 535 و540 ريالاً. وتراوح شراء الريال السعودي بين 139.70 و140 ريالاً، وبيع بين 140.10 و140.5 ريالاً فقط.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا الاستقرار في صنعاء هو استقرار مصطنع، ناجم عن إجراءات أمنية مشددة وتحديد سقف صارم لأسعار الصرف، مع شح كبير في المعروض النقدي.

قد يعجبك أيضا :

  • فجوة الأسعار والرواتب: على الرغم من انخفاض سعر الصرف في صنعاء، لم تتراجع أسعار السلع نتيجة الجبايات، وانخفاض المداخيل، وتكاليف النقل الباهظة. كما يعاني الموظفون في المناطق الجنوبية الذين يتقاضون رواتبهم بالريال اليمني من ضعف حاد في القوة الشرائية بسبب استقرار الصرف عند مستويات مرتفعة.
  • أزمة التحويلات الداخلية: تشكل العمولات المفروضة على الحوالات المالية من المحافظات الجنوبية إلى الشمالية عبئاً هائلاً، حيث تفقد الحوالة أكثر من ثلثي قيمتها الإسمية لتعويض الفارق الكبير في سعر الصرف بين المنطقتين.

وتظل معالجة أزمة انقسام العملة الوطنية وتوحيد السياسة النقدية هي المفتاح الأساسي لتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل المواطن اليمني، وإعادة القوة الشرائية للرواتب، وإنهاء معضلة عمولات التحويل الباهظة.

قد يعجبك أيضا :