افتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم الخميس 2 يوليو 2026 عند 5720 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 5730 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 5700 جنيه للجرام.
موضوعات مقترحة
وواصلت أسعار الذهب تعافيها المحدود خلال تعاملات اليوم، لكن مكاسبها ظلت محدودة نتيجة استمرار قوة الجنيه أمام الدولار، وهو أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا.
العوامل المؤثرة في تسعير الذهب
وقد ارتفع سعر صرف الجنيه أمام الدولار بنحو 11% خلال الشهرين الماضيين، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى 49.20 جنيه، مدفوعًا بعودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تسجيل احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي مستويات تاريخية.
وتعتمد أسعار الذهب في السوق المحلية على عاملين رئيسيين هما سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما انعكس على حركة الأسعار خلال الفترة الماضية، وساهم في استمرار موجة التراجع التي شهدها الذهب خلال شهر يونيو.
ووفقًا لتحليل جولد بيليون، فإن الذهب المحلي نجح في اختراق مستوى 5700 جنيه للجرام بعد يومين من التحركات العرضية، مستفيدًا من تعافي أسعار الذهب العالمية وابتعاد الأونصة عن أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهبوط نتيجة استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الجنيه واستقرار سوق الصرف.
وأضاف أن الطلب المحلي ما زال يشهد حالة من التذبذب، مع استمرار تردد المستهلكين بين الشراء والبيع، انتظارًا لوصول الأسعار إلى مستويات أكثر وضوحًا بعد موجة الانخفاضات الأخيرة.
أسعار الذهب عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، في ظل ترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الحكومي في الولايات المتحدة، بعدما جاءت بيانات التوظيف في القطاع الخاص أقل من التوقعات.
وسجلت الأونصة ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 4079 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4038 دولارًا، بينما استقرت قرب 4063 دولارًا وقت كتابة التقرير، مستفيدة من الإغلاق أعلى المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
ورغم هذا التعافي، لكن الزخم الصعودي لا يزال محدودًا، مع انتظار الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية التي تعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ودعمت بيانات سوق العمل الأمريكية أسعار الذهب بعدما أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 118 ألف وظيفة، ما عزز توقعات تراجع الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا ضاغطًا على الذهب، إذ لا تزال الأسواق تسعر احتمالات مرتفعة لاستمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما يدعم عوائد السندات ويحد من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وتوقع التحليل أن يتحرك الذهب العالمي بحذر خلال الفترة المقبلة حتى صدور بيانات الوظائف الأمريكية، بينما سيظل الذهب في السوق المصرية مرتبطًا بتطورات سعر الدولار محليًا واتجاهات الأونصة في الأسواق العالمية، مع بقاء الاتجاه العام للأسعار المحلية مائلًا إلى الهبوط رغم التعافي الجزئي.