الاقتصاد.الرياض
يدخل الذهب النصف الثاني من عام 2026 في مرحلة مفصلية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة العالمية، في وقت توقع فيه مجلس الذهب العالمي استمرار تحركات المعدن النفيس ضمن نطاق محدود، مع بقاء احتمالات الصعود قائمة إذا تفاقمت المخاطر الاقتصادية والسياسية.
وأوضح مجلس الذهب العالمي، في تقرير توقعات الذهب لمنتصف عام 2026، أن المعدن الأصفر سجل أكثر من 12 مستوى قياسياً جديداً خلال النصف الأول من العام، قبل أن يتراجع من أعلى مستوى تاريخي عند 5,405 دولارات للأونصة في أواخر يناير إلى 4,002 دولار في يونيو، لينخفض بنحو 7% منذ بداية العام، رغم بقائه من بين أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كان المحرك الأبرز لأسعار الذهب خلال النصف الأول، إلى جانب تحركات المستثمرين وعمليات جني الأرباح، فيما تأثرت الأسعار أيضاً بإعادة تقييم الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة والدولار الأمريكي.
ولفت إلى أن المستثمرين الآسيويين لعبوا دوراً متزايداً في تحديد الأسعار العالمية، بعدما تركزت معظم تحركات الذهب خلال جلسات التداول الآسيوية والأمريكية.
وتوقع المجلس أن يتحرك الذهب خلال ما تبقى من العام ضمن نطاق ±5% حول مستوى 4,100 دولار للأونصة، إذا استمرت توقعات الأسواق الحالية، والتي تشمل رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026، إلى جانب استمرار التشديد النقدي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف أن الذهب قد يستأنف مساره الصعودي ويتجاوز مستوى 4,500 دولار للأونصة في حال تدهورت الأوضاع الاقتصادية أو الجيوسياسية، أو تغيرت توقعات الفائدة بصورة كبيرة، بينما قد يتعرض لضغوط في حال ارتفاع الدولار أو زيادة أسعار الفائدة بوتيرة أعلى من المتوقع، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وقال الرئيس العالمي للأبحاث والرئيس التنفيذي الإقليمي للأمريكيتين في مجلس الذهب العالمي، خوان كارلوس أرتيغاس، إن الذهب أثبت خلال العام الحالي أنه أصل عالمي يعكس التطورات الاقتصادية والجيوسياسية حول العالم، مؤكداً أن الطلب طويل الأجل من البنوك المركزية والمؤسسات والمستثمرين والمستهلكين يواصل دعم مرونة المعدن النفيس رغم التقلبات التي يشهدها السوق.