حافظ بنك “جولدمان ساكس” على نظريته الإيجابية تجاه الذهب على الرغم من موجة البيع الأخيرة التي شهدها السوق، متوقعاً أن يعاود المعدن النفيس تحقيق مكاسب بحلول نهاية عام 2026.
توقعات متفائلة لأسعار الذهب
أشار المحللان في البنك إلى أن التوقعات متوسطة الأجل للذهب لا تزال متماسكة، وقد يصل سعر الأونصة إلى 5400 دولار، مستندين في ذلك إلى عاملين رئيسيين: استمرار وتيرة مشتريات البنوك المركزية القوية من الذهب، واحتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
مخاطر قصيرة الأجل
على الجانب الآخر، أوضح المحللان أن الذهب لا يزال يواجه “مخاطر هبوط تكتيكية” على المدى القصير، حيث قد ينخفض سعر الأونصة إلى نحو 3800 دولار في حال تفاقمت صدمة إمدادات الطاقة العالمية، ومع ذلك، تظل فرص الصعود كبيرة، خاصة إذا أسهمت التوترات الجيوسياسية في تسريع تحول المستثمرين بعيداً عن الأصول الغربية التقليدية.
استقرار مشتريات البنوك المركزية
نفى المحللان المخاوف من قيام بعض البنوك المركزية ببيع احتياطياتها من الذهب لدعم عملاتها المحلية، موضحين أن دولاً مثل تلك في الخليج العربي تعتمد عادةً على ربط عملاتها بالدولار، وبالتالي فهي ترجح اللجوء إلى تسييل سندات الخزانة الأمريكية عند الحاجة للتدخل في سوق الصرف، وليس بيع الذهب.
شهدت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب نمواً استثنائياً في السنوات الأخيرة، حيث اشترت ما يقارب 290 طناً في الربع الأول من عام 2024 وحده، في استمرار لاتجاه قوي بدأ منذ عام 2022، مما عزز من دور الذهب كأصل احتياطي استراتيجي بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية والمالية التقليدية.








