أكد محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تضر بجهود مكافحة التضخم، مشيراً إلى أن اللجوء إلى الاحتياطيات من الذهب لدعم السيولة يعد “خياراً طبيعياً” في مثل هذه الظروف، وأوضح قره خان أن البنك سيحافظ على سياسة التشديد النقدي اللازمة لمواصلة عملية خفض التضخم التي بدأت في 2024، لكنها شهدت تباطؤاً حتى قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
استخدام الذهب لدعم الليرة
أكد المحافظ التركي أن استخدام المعاملات المدعومة بالذهب خلال فترات الحاجة إلى دعم السيولة في سوق الصرف الأجنبي هو خيار طبيعي تماماً، ولفت إلى أن البنك المركزي يتبع نهجاً استباقياً ومرناً ومحكوماً في إدارة احتياطياته وأدوات السيولة، حيث نفذ البنك في الأسبوعين الماضيين عمليات بيع ومقايضة لاحتياطيات العملات الأجنبية والذهب لدعم العملة المحلية، في أكثر استخداماته جرأة للذهب منذ عام 2018.
دوافع قرار البنك المركزي
كشفت تقارير أن البنك المركزي التركي قام ببيع جزء من احتياطياته من الذهب بقيمة 8 مليارات دولار خلال الشهر الجاري، بهدف حماية الليرة من الطلب المتصاعد على الدولار عقب ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأشارت التقارير إلى أن قيام بنوك مركزية أخرى بنفس الخطوة قد يؤدي إلى انخفاض سعر الذهب عالمياً.
وارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 31.5% في فبراير الماضي، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع مع الزيادة في أسعار الطاقة العالمية بعد الحرب، وانخفض إجمالي الاحتياطيات لدى البنك المركزي التركي بنحو 55 مليار دولار في الفترة الأخيرة.
يذكر أن محافظ البنك المركزي ووزير المالية التركي من المقرر أن يناقشا هذه الإستراتيجية مع مستثمرين أجانب في لندن هذا الأسبوع، خلال فعاليات يستضيفها بنك باركليز البريطاني.








