واجهت إيطاليا اختبارًا قاسيًا في مواجهتها ضد البوسنة ضمن تصفيات كأس الأمم الأوروبية، حيث تعادلت بهدف لمثله في مباراة كشفت عن أزمة حقيقية في الروح القتالية التقليدية للفريق المعروف بـ”الجرينتا”، وجاءت النتيجة بعد أن لعبت إيطاليا أكثر من نصف المباراة بعشرة لاعبين فقط.
الطرد المبكر يحول مسار المباراة
كانت الأمور تسير بشكل مقبول لإيطاليا في الشوط الأول رغم أدائها غير المبهر، حيث تقدمت بهدف من مويس كين استغل فيه خطأ دفاعيًا من البوسنة، إلا أن المشهد تغير تمامًا قبل نهاية الشوط، ففي الدقيقة 41، تلقى مدافع إنتر ميلان، أليساندرو باستوني، البطاقة الحمراء بعد عرقلة ساذجة، لتدخل إيطاليا في ورطة حقيقية وهي تلعب بنقص عددي.
اختبار الجرينتا يفشل
وضع الطرد المدرب جينارو جاتوزو وفريقه أمام اختبار حقيقي للعبور وفك عقدة التأهل بنقص عددي، وهو الموقف الذي عرفت فيه الأجيال الإيطالية السابقة إظهار روح قتالية وحماسية استثنائية، لكن الفريق الحالي فشل في الحفاظ على تقدمه، حيث سجل هارس تاباكوفيتش هدف التعادل للبوسنة في الدقيقة 79 بصناعة من إدين دجيكو، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
غياب النجومية والروح القتالية
كشفت المباراة عن الفجوة الكبيرة بين الجيل الحالي للأزوري والأجيال السابقة التي كانت تعج بالنجوم في جميع الخطوط، فبينما اعتمدت إيطاليا تاريخيًا على مهاجمين عظماء مثل فييري وتوتي وديل بييرو، ومدافعين أسطوريين مثل نيستا ومالديني، ووسط ميدان يضم أسماء مثل بيرلو وجاتوزو نفسه، يبدو أن الفريق الحالي يفتقر إلى هذه الكثافة النجمية وإلى الروح القتالية المتوارثة التي اعتاد الجمهور رؤيتها.
يذكر أن التعادل يزيد من تعقيد مهمة إيطاليا في مجموعة التصفيات الصعبة، حيث تسلط النتيجة الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد حلول سريعة لأزمتي الفني والروحي التي يمر بهما المنتخب، خاصة مع اقتراب البطولة الأوروبية.








