شهدت أسعار الذهب ارتفاعات طفيفة في الجلسات الأخيرة، لكن المعدن النفيس يواصل تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008 بنهاية مارس، في ظل تراجع آمال المستثمرين في خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
أسعار الذهب العالمية اليوم
ارتفعت أوقية الذهب العالمية إلى حوالي 4578.89 دولارًا أمريكيًا (سعر الفوري – spot) وسط تداولات الثلاثاء، مع مكاسب طفيفة بعد تكهنات بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، كما تعززت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل إلى نحو 4611.30 دولارًا مع بداية الجلسات الآسيوية، ورغم الارتفاع النسبي، يبقى السعر ضمن نطاق تراجع بنحو 13–14٪ هذا الشهر وهو أكبر انخفاض شهري منذ الأزمة المالية قبل 17 عامًا.
عوامل الضغط على الذهب
يواجه الذهب عدة ضغوط ساهمت في تراجعه الحاد، أبرزها تلاشي توقعات خفض الفائدة الأمريكية حيث ألغت الأسواق المالية تقريبًا أي احتمال لخفض أسعار الفائدة من المركزي الأمريكي هذا العام، مما يقلل جاذبية الذهب كملاذ آمن غير مُدرّ للدخل، كما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة العالمية، ما غذّى توقعات التضخم وطالَب مسؤولي البنك المركزي الأمريكي بالبقاء حذرين بشأن أي سياسات تيسيرية، بالإضافة إلى ذلك، استمرار قوة الدولار الأمريكي رغم تراجعه الطفيف، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أغلى للمشترين العالميين.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت سجل فيه الذهب مكاسب قوية خلال الربع الأول من العام الماضي، مدعومًا باضطرابات القطاع المصرفي الأمريكي وتوقعات بإنهاء دورة رفع الفائدة، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن الأصفر العالية لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.







