يعقد البنك المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية الأسبوع المقبل، لتحديد مصير أسعار الفائدة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية على أسواق الطاقة والسلع الأساسية.

ويأتي الاجتماع المقرر يوم الخميس 2 أبريل 2026، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، حيث أدت الاضطرابات في تجارة النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة، مما انعكس بدوره على تكاليف السلع الأساسية محلياً، وسبق ذلك قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية برفع أسعار السولار والبنزين وأسطوانة البوتاجاز بأكثر من 16% خلال شهر مارس في اجتماع استثنائي.

معدلات التضخم في تصاعد مستمر

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم العام السنوي إلى 13.4% في فبراير الماضي، مقارنة بـ 11.9% في يناير، كما قفز معدل التضخم الأساسي الذي يستثني السلع ذات الأسعار المحددة حكومياً والخضروات والفاكهة، ليسجل 12.7% في فبراير مقابل 11.2% في الشهر السابق.

سيناريوهات قرار أسعار الفائدة

ترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة سيظهر في بيانات تضخم شهر مارس التي ستصدر بعد اجتماع البنك المركزي، وتتوقع ارتفاع التضخم السنوي لشهر مارس بنحو 1.5%، على أن يعكس شهر أبريل المزيد من التحولات في أسعار السلع.

وتوضح الدماطي أن البنك المركزي أمام خيارين رئيسيين، الأول هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 19% للإيداع و20% للإقراض لمراقبة التطورات حتى الاجتماع القادم، بينما يميل السيناريو الثاني إلى رفع أسعار الفائدة بشكل استثنائي لمواكبة الزيادات الحادة في أسواق الطاقة والسلع ووضع سيناريوهات استباقية للتعامل معها.

يذكر أن البنك المركزي المصري بدأ دورة تخفيضات لأسعار الفائدة في أبريل 2025 لأول مرة منذ خمس سنوات، وبلغ إجمالي التخفيضات حتى فبراير 2026 نحو 825 نقطة أساس.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل المؤثرة على قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة؟
يتأثر القرار بارتفاع معدلات التضخم المستمر وتأثيرات اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد رفع أسعار المنتجات البترولية محلياً. هذه العوامل تزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد.
ما هي السيناريوهات المتوقعة لقرار أسعار الفائدة في الاجتماع القادم؟
السيناريو الأول هو تثبيت الأسعار الحالية لمراقبة التطورات، خاصة أن بيانات تضخم مارس الكاملة ستظهر بعد الاجتماع. والسيناريو الثاني هو رفع الأسعار بشكل استثنائي لمواكبة الصدمات في أسعار الطاقة والسلع.
كيف تطورت معدلات التضخم في مصر مؤخراً؟
شهدت معدلات التضخم ارتفاعاً مستمراً، حيث قفز التضخم العام السنوي إلى 13.4% في فبراير من 11.9% في يناير. كما ارتفع التضخم الأساسي ليصل إلى 12.7% في فبراير مقارنة بـ 11.2% في الشهر السابق.