أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن أسطورة النادي الهولندي يوهان كرويف لا يزال مرجعيته الأساسية في مواجهة التحديات واتخاذ القرارات الصعبة، جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني خاص بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل كرويف، حيث شارك عدد من الشخصيات البارزة مثل بيب جوارديولا وخريستو ستويتشكوف.

كرويف: البصمة الدائمة

وصف لابورتا الأثر الدائم الذي تركه كرويف على حياته وهوية النادي قائلاً: “كلما واجهتُ معضلة، أفكر فيما كان سيفعله يوهان”، وأضاف أن شجاعة كرويف وعزيمته كانتا مصدر إلهام دائم له في عملية صنع القرار، مؤكداً أن تأثيره كان عميقاً على جيله.

اللقاء الأول: صدمة ثقافية وإلهام

استعاد الرئيس الكاتالوني ذكريات اللقاء الأول مع أسطورة كرة القدم، عندما وصل كرويف إلى برشلونة في سبعينيات القرن الماضي، وقال: “كنا نحن أبناء جيلي في العاشرة من العمر عندما وصل يوهان، جاء بشعر يشبه شعر البيتلز، يرتدي قمصانًا وسراويل واسعة، كان يتوق إلى الحرية وكان عصرياً، وقد ترك بصمة عليّ وأنا في العاشرة من عمري”.

ثورة على أرض الملعب

تحدث لابورتا عن الأثر الفوري لكرويف كلاعب داخل الفريق، مشيراً إلى أن وصوله غيّر المعادلات، حيث فاز برشلونة بنتيجة 5-0 على ملعب سانتياغو برنابيو وحقق لقب الدوري، وأوضح: “عندما كان يدخل أرض الملعب، كان الجميع يستمتع بوقته، كان لا يقهر وممتعاً، وكذلك كمدرب، لطالما اتخذ القرارات الأكثر جرأة”.

إرث كرويف في عصر فليك

كشف لابورتا كيف ينقل فلسفة كرويف إلى المدرب الحالي للفريق، هانز فليك، قائلاً: “أعطيته رسالة باللغتين الألمانية والكتالونية في أول لقاء جمعنا، لأنها كانت بمثابة تعريف لبرشلونة، وفي الرسالة أخبرته أن أسلوب اللعب هو أسلوب يوهان كرويف”، وأكد أن فلسفة الاعتماد على المواهب المحلية أولاً هي جوهر نهج كرويف الذي أثبت نجاحه تاريخياً.

تكريم اللاعب الفنان

عند حديثه عن كرويف كلاعب، عبر لابورتا عن إعجابه الشديد قائلاً: “كلاعب، كان كرويف تجسيدًا للأناقة وكان ثوريًا، حاول جيلي أن يركض مثله، وأن يلعب الكرة مثله”، واصفاً إياه بأنه “أجمل لاعب كرة قدم رأيته على الإطلاق” و”فنان بارع بأسلوب استثنائي”.

الأفضل في التاريخ

اختتم لابورتا حديثه برفع مكانة كرويف فوق أي مقارنة تاريخية، قائلاً: “يوهان اللاعب، بالنسبة لنا نحن الذين شاهدناه، كان في رأيي، أفضل لاعب في التاريخ، مع كل الاحترام لشخصيات مثل بيليه ومارادونا ورونالدينيو وليونيل ميسي، كان يوهان يمتلك كل المقومات، كما كان يتمتع بصفات قيادية”.

يوهان كرويف، الذي توفي في 24 مارس 2016، لم يكتفِ بتحقيق إنجازات هائلة كلاعب ومدرب لبرشلونة، بل صاغ فلسفة كرويف التي لا تزال تشكل الهوية الكروية للنادي الكاتالوني حتى اليوم، حيث قاد الفريق كلاعب إلى لقب الدوري الإسباني عام 1974 بعد غياب 14 عاماً، وكمدرب قاد “فريق الأحلام” إلى أول لقب دوري أبطال أوروبا في تاريخ النادي عام 1992.

الأسئلة الشائعة

ما هو تأثير يوهان كرويف على خوان لابورتا؟
يصف لابورتا كرويف بأنه مرجعيته الأساسية عند مواجهة التحديات واتخاذ القرارات الصعبة. كانت شجاعة كرويف وعزيمته مصدر إلهام دائم له في قيادة النادي.
كيف غيّر كرويف من واقع نادي برشلونة عند وصوله؟
أحدث كرويف ثورة فورية كلاعب، حيث ساعد الفريق على الفوز بلقب الدوري بعد تحقيق فوز كبير على ريال مدريد. كان أسلوبه في اللعب لا يقهر وممتعاً للمشاهدين.
كيف يحافظ برشلونة على إرث كرويف اليوم؟
ينقل لابورتا فلسفة كرويف للمدربين، حيث قدمها للمدرب الحالي هانز فليك كتعريف لهوية النادي. جوهر الفلسفة هو الاعتماد على المواهب المحلية وأسلوب اللعب الهجومي.
كيف يرى لابورتا يوهان كرويف كلاعب؟
يعتبره لابورتا تجسيداً للأناقة والثورية في كرة القدم، واصفاً إياه بأنه "أجمل لاعب" و"فنان بارع". يرى أنه أفضل لاعب في التاريخ لمن شاهده.