كشفت تحقيقات صحفية عن هوية الجمهور الذي أطلق هتافات عنصرية معادية للإسلام خلال المباراة الودية التي جمعت منتخبي مصر وإسبانيا على ملعب “آر سي دي إي” في كورنيلا، حيث تعرض اللاعبون المصريون والنشيد الوطني لاستهجان، كما تعرض الدين الإسلامي لإساءات عبر هتافات “من لا يقفز مسلم”، وهو ما أثار غضب النجم الإسباني الشاب لامين يامال وغيره.

مجموعة مشجعي برشلونة في قلب التحقيقات

أفادت صحيفة “الموندو” الإسبانية بأن مجموعة مشجعي برشلونة المعروفة باسم “برشلونة مع المنتخب الوطني” هي التي اشترت ما يقرب من 1900 تذكرة عبر قناة حصرية بخصم 40%، حيث تواجدت هذه التذاكر في المدرجات 108 و109 و110 من المدرج السفلي، وهو القطاع الذي انطلقت منه الهتافات المسيئة ثم امتدت إلى أجزاء أخرى من الملعب، وقد وردت هذه المعلومات في التقارير الأولية التي يدرسها المنظمون والمحققون.

محاولات فاشلة لاحتواء الموقف

كشفت المصادر عن سلسلة من الإجراءات التي حاولت إدارة المباراة تنفيذها لوقف الهتافات العنصرية دون نجاح يذكر، بدأت بمحاولة منع المجموعة من دخول الملعب بمعدات تسجيل احترافية وأعلام ومكبرات صوت، ثم عرض المنظمون عليهم طبولاً كبيرة مقابل معلومات، كما تم تعطيل نظام الصوت في الملعب، وهو إجراء لم يحظَ بالقبول.

من الممارسات المعتادة للاتحاد الإسباني التواصل مع مجموعات المشجعين لضمان أجواء إيجابية، وكان التواصل هذه المرة مع مجموعة “برشلونة مع المنتخب الوطني” التي أصدرت بيانًا تبرئ فيه نفسها من الهتافات، كما حاول مسؤولو الاتحاد التواصل مع قادة المجموعة عبر حراس أمن، وأبلغ الحكم الرابع بالأمر، واقترح فريق التحكيم تأخير عرض رسالة المطالبة بوقف الهتافات على شاشة الملعب حتى نهاية الشوط الأول.

تحقيقات جنائية لتحديد المسؤولين

فتحت شرطة كاتالونيا تحقيقًا جنائيًا بالتعاون مع مكتب المدعي العام المختص بقضايا الكراهية والتمييز لتحديد ما إذا كانت الأحداث تشكل جريمة كراهية، حيث يعمل المحققون على تحليل الصور ومقاطع الفيديو المسجلة خلال المباراة لتحديد مصدر الهتافات والتعرف على هويات المسؤولين عنها، مستعينين بمعلومات من مركز الأمن الرئيسي الذي يراقب كل ما يجري داخل الملعب وخارجه، بالإضافة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الساحرات الإسبانية عدة حوادث عنصرية مؤخرًا، حيث فرض الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عقوبات مالية وإغلاق مقاعد على أندية بسبب هتافات عنصرية من قبل مشجعيها، مما يسلط الضوء على تحدي مستمر يواجه الرياضة الإسبانية في مكافحة هذه الظاهرة.

الأسئلة الشائعة

من هي المجموعة المشتبه بها في إطلاق الهتافات العنصرية خلال مباراة مصر وإسبانيا؟
المجموعة المشتبه بها هي مجموعة مشجعي برشلونة المعروفة باسم 'برشلونة مع المنتخب الوطني'. التحقيقات تشير إلى أنها اشترت قرابة 1900 تذكرة في القطاع الذي انطلقت منه الهتافات.
ما هي الإجراءات التي اتخذت لوقف الهتافات العنصرية أثناء المباراة؟
شملت الإجراءات محاولة منع دخول معدات التسجيل، وعرض طبول على المجموعة، وتعطيل نظام الصوت في الملعب. كما تم التواصل مع قادة المجموعة وإبلاغ الحكم، لكن هذه المحاولات لم تنجح بشكل كامل.
هل هناك تحقيقات جنائية بشأن هذه الحادثة؟
نعم، فتحت شرطة كاتالونيا تحقيقًا جنائيًا بالتعاون مع مكتب المدعي العام المختص بقضايا الكراهية. يعمل المحققون على تحليل الصور والفيديوهات لتحديد هويات المسؤولين عن الهتافات العنصرية.