
إليكم عبر أقرأ نيوز 24، حالة من التحدي والتغيرات الكبيرة يعايشها العراقيون العالقون خارج بلادهم، بعدما أُغلق المجال الجوي وتوقفت الرحلات الجوية نتيجة للصراع المتفجر بين أميركا وإسرائيل ضد إيران، الأمر الذي دفعهم للسفر عبر طرق برية طويلة ومرهقة، تكلف الكثير من الوقت والمال. هذا الوضع غير المسبوق يسلط الضوء على معاناة آلاف العراقيين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لخوض مسارات سفر شاقة، في محاولة للوصول إلى أحبتهم وأرض الوطن.
التحديات الكبرى للسفر البري للعراقيين خلال الأزمة الحالية
بينما كانت الرحلات الجوية الوسيلة الأساسية للتنقل بين العراق والدول المجاورة، فقد أتى توقف الطيران ليجبر العالقين على اللجوء إلى الطرق البرية التي تتميز بطول المسافات وارتفاع التكاليف، مما يعكس تأثير الأزمة على حياة العراقيين، ويبرز الحاجة إلى تدابير حكومية مرنة لمعالجة التحديات التي يواجهونها.
ارتفاع تكلفة النقل البرّي والتغيرات في مسارات السفر
شهدت أسعار النقل البري ارتفاعاً ملحوظاً مع قلة الخيارات المتاحة، حيث بلغت كلفة السيارة لنقل فردين حوالي 300 ألف دينار عراقي (ما يعادل 200 دولار)، بينما تتراوح أجور الحافلات من زاخو إلى بغداد أو باقي المحافظات حول 65 دولارًا للشخص الواحد، مع زيادات تتناسب مع طول المسافة، الأمر الذي يشكل عبئًا إضافيًا على العوائل والمرضى على حد سواء.
اختيارات العراقيين البديلة للمنافذ والمطارات
تعد مطارات تركيا، خاصة مطار ديار بكر، من الخيارات الأسرع والأكثر أمانًا للعراقيين الباحثين عن وسيلة سفر، خاصة في ظل توقف الرحلات الجوية. كما يفضل العديد من المسافرين استخدام المنافذ الشمالية، نظرًا لقربها من المطارات التركية وسهولة الوصول، مقارنة بمنافذ مثل طريبيل مع الأردن أو عرعر مع السعودية، التي تشهد نشاطًا عسكريًا مكثفًا بسبب قربها من مناطق النزاع.
وفي ظل استمرار إغلاق المجال الجوي، تتصدر أسعار النقل البري قائمة الأعباء المالية، مع استغلال بعض السائقين للظروف، ما يزيد من معاناة العائدين ويؤثر سلبًا على حياتهم. وفيما بادرت وزارة النقل العراقية إلى تنظيم عمليات الإجلاء عبر المنافذ الحدودية، تظل الحاجة ملحة لتقديم دعم أكبر، وتسهيل إجراءات السفر، لتخفيف معاناة العراقيين العالقين في الخارج.
لقد بات واضحًا أن أزمة الطيران الحالية تتطلب تضافر الجهود الحكومية، والإجراءات الفعالة لضمان سلامة المسافرين، وتوفير خيارات سفر آمنة، مع تقليل التكاليف، حتى يتمكن جميع العراقيين من العودة إلى وطنهم بسلام، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها.
قدمت لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24، نظرة تفصيلية على معاناة العراقيين في ظل إغلاق المجال الجوي، وأهمية إيجاد حلول فعالة لتسهيل عودتهم، مع الاستمرار في رصد التطورات التي تتيح لهم المرور بأمان وسلاسة خلال هذه الأوقات الصعبة.
