يتوقع خبراء اقتصاديون وتجار ذهب أن يؤدي انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية أو أي تهدئة محتملة إلى دعم استقرار أسعار الذهب ودفعها للارتفاع تدريجيًا، مؤكدين أن العوامل الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة على الدولار شكلت ضغوطًا رئيسية على المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.

ارتفاع تدريجي متوقع بعد انتهاء الحرب

يشير الخبير الاقتصادي أحمد معطي إلى أن انتهاء الحرب سيمهد الطريق لارتفاع تدريجي جديد لأسعار الذهب، غير أنه لا يتوقع حدوث صعود سريع كما حدث في شهري يناير وفبراير الماضيين، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الدول خلال فترة الحرب كانت تسحب من مخزونات النفط والسلع الأساسية لتلبية الاحتياجات المحلية، مما أدى لتراجع مؤقت في الطلب على الذهب، وبعد انتهاء الصراع، ستولي هذه الدول أولوية لإعادة ملء مخزوناتها المستنفدة قبل العودة بقوة لسوق الذهب، مما يعني أن أي ارتفاع سيكون متدرجًا حتى تعود المخزونات الاستراتيجية إلى مستوياتها الطبيعية.

التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط تضغط على الذهب

يؤكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أي تهدئة في الأوضاع ستساهم في استقرار الأسعار وإعادتها للمسار الصاعد، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، شكلت عوامل ضاغطة أدت لتراجعات حادة في قيمة الذهب، ويضيف أن أي أخبار إيجابية حول حلول سياسية ستعيد النشاط إلى الأسواق وتعزز فرص الصعود.

علاقة الذهب بالفائدة والتضخم العالمي

يوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، أن أسعار الذهب ترتبط بشكل وثيق بأسعار الفائدة على الدولار ومعدلات التضخم العالمية، ويشير إلى أن استمرار التصريحات المتعلقة بتصعيد الحرب قد يبقي توقعات التضخم مرتفعة، مما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي لتثبيت أو رفع الفائدة، وهو ما يزيد الضغط على الذهب، وعلى العكس من ذلك، فإن أي تصريحات تشير إلى اتفاقات أو تهدئة تعني تراجع التضخم وبدء برامج خفض الفائدة، وهو السيناريو المثالي لدعم صعود الذهب، ويؤكد نجلة أن الإعلان الرسمي عن انتهاء الحرب قد يدفع المعدن النفيس للصعود، بينما قد تؤدي عودة التصعيد إلى تراجعه مجددًا.

شهد سعر الذهب العالمي تقلبات حادة في الربع الأول من العام، حيث ارتفع بأكثر من 2% في تعاملات يومية مفردة في فبراير الماضي مدفوعًا بالطلب الآمن، قبل أن يدخل في موجة تراجعات مع تصاعد المخاوف من سياسات البنوك المركزية المشددة لمواجهة التضخم.

الأسئلة الشائعة

كيف يؤثر انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية على أسعار الذهب؟
يتوقع الخبراء أن يؤدي انتهاء الحرب أو أي تهدئة إلى دعم استقرار أسعار الذهب ودفعها للارتفاع تدريجيًا. وذلك لأن الدول ستتحول لإعادة ملء مخزوناتها الاستراتيجية المستنفدة قبل العودة بقوة لشراء الذهب.
ما هي العوامل الرئيسية التي تضغط على أسعار الذهب حاليًا؟
تشمل العوامل الضاغطة الرئيسية التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة على الدولار. هذه العوامل مجتمعة أدت لتراجعات حادة في قيمة المعدن النفيس.
ما العلاقة بين أسعار الفائدة على الدولار وأسعار الذهب؟
ترتبط أسعار الذهب عكسياً بأسعار الفائدة على الدولار. رفع أو تثبيت الفائدة يزيد الضغط على الذهب ويدفع أسعاره للهبوط، بينما خفض الفائدة يدعم صعود أسعار الذهب.