ذهب الأم المتوفاة يدخل ضمن التركة ويجب توزيعه على جميع الورثة الشرعيين وفق أنصبتهم المحددة في الشريعة الإسلامية، ولا يقتصر توزيعه على البنات فقط كما يعتقد البعض، وذلك وفقاً للفتوى الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية.
توزيع ذهب الأم ضمن التركة
أكدت دار الإفتاء أن الذهب الذي تمتلكه الأم يعتبر جزءاً من أموال التركة التي تتركها بعد وفاتها، ويخضع للتقسيم الشرعي على جميع الورثة المستحقين، سواء كانوا أبناءً ذكوراً أو إناثاً، حيث يحصل كل وارث على نصيبه كما حددته فرائض الميراث في الإسلام، وجاء هذا التوضيح رداً على الممارسة الخاطئة السائدة في تخصيص ذهب الأم لبناتها فقط.
أساسيات توزيع الميراث في الإسلام
يستند توزيع الميراث في الشريعة الإسلامية إلى عوامل محددة وليس إلى جنس الوارث، وتحدد الأنصبة بناءً على ثلاثة معايير رئيسية هي: درجة القرابة من المتوفى، وموقع الوارث في سلسلة الامتداد العائلي (أصل أو فرع)، وحجم المسؤولية المالية الملقاة على عاتقه، ففي الحالات التي تتحمل فيها الذكور نفقات الإناث شرعاً، قد يكون نصيب الذكر أكبر، أما إذا تساوت درجة القرابة والمسؤولية، كما في حالة الإخوة لأم، فيتساوى الذكر والأنثى في الميراث.
أنواع مسائل الميراث
تقسم مسائل الميراث من حيث حكمها إلى نوعين:
- مسائل مجمع عليها وأصبحت من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا مجال للاجتهاد فيها.
- مسائل مختلف فيها بين الفقهاء، وهذا الاختلاف يعتبر رحمة وسعة.
آيات الميراث المحكمة في القرآن الكريم، والتي تحدد الأنصبة الأساسية، تندرج تحت النوع الأول المجمع عليه، وهي ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان.
يُذكر أن علم الميراث أو “الفرائض” يحظى بمكانة عالية في الإسلام، لكون أنصبة الورثة قد حددها الله تعالى مباشرة في القرآن الكريم، مما يؤكد على عدالة النظام المالي الأسري في الإسلام ومراعاته للاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية.








