تتجه أنظار عالم كرة القدم نحو مواجهة مصيرية تجمع ليفربول بقيادة أرني سلوت بمنافسه التقليدي مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، في مباراة يُنظر إليها على أنها اختبار حاسم لمستقبل المدرب الهولندي ونجم الفريق المصري محمد صلاح، حيث يبدو أن الرحلة الصعبة إلى ملعب «إتيهاد» تحمل في طياتها بداية النهاية لفصل مليء بالتحديات للطرفين.
يأتي ليفربول إلى هذه المواجهة وهو يعاني من تقلبات كبيرة في الأداء، ووجهة نظر تحليليه تشير إلى ضعف فرصه أمام سيتي الذي يملك سجلاً قوياً ضد الريدز هذا الموسم، بينما يبدو باريس سان جيرمان المرشح الأقوى في مواجهة الذهاب بدوري الأبطال، مما يضع سلوت في موقف بالغ الحرج يحتاج فيه إلى معجزة للحفاظ على آماله في إنقاذ الموسم.
مستقبل سلوت على المحك
قد يتمكن المدرب الهولندي من تأمين بقائه إذا حافظ فريقه على المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، خاصة مع تراجع أداء تشيلسي المنافس المباشر، إلا أن الجدول الزمني المتبقي لليفربول لا يعد سهلاً، ويتطلب استقراراً في النتائج يصعب تحقيقه في ظل الأداء المتذبذب، مما يجعل كل مباراة، وخاصة أمام سيتي، بمثابة حكم على مستقبله.
صلاح: مفتاح الإنقاذ الأخير
بعد اتفاق هدنة مؤقتة مع سلوت لمصلحة النادي، يُتوقع من النجم المصري محمد صلاح بذل أقصى جهوده لإنهاء رحلته مع ليفربول بشكل لائق، حيث يظل، رغم تراجع مستواه هذا الموسم، اللاعب الأكثر قدرة على حسم المواقف لصالح الريدز في اللحظات الحاسمة، وتاريخه الحافل بالأهداف الحاسمة ضد مانشستر سيتي يمنح الأمل الوحيد تقريباً في قلب موازين المواجهة المقبلة.
يحتاج سلوت بشكل عاجل إلى صلاح الذي كان كبش الفداء في الماضي، ليكون الآن بطلاً ينقذ الموسم، ففي العام الماضي، سجل صلاح الهدف الذي منح ليفربول الفوز في ملعب الاتحاد، ومن المفارقات أن المدرب الهولندي يعتمد اليوم على نفس اللاعب لإنقاذ موسمه وربما وظيفته من الانهيار.
شهدت الفترة الدولية الأخيرة عروضاً مشجعة من نجوم ليفربول الجدد مثل فلوريان فيرتز وهوغو إكيتيكي، مما يلمح إلى مستقبل أكثر إشراقاً على المدى المتوسط، لكن التحدي الفوري الذي يواجه النادي يتمثل في تجاوز الأزمة الراهنة والخروج من مواجهة السيتي بنتيجة تحفظ كرامة الفريق وتعيد الثقة قبل خوض غمار المنافسات الحاسمة المتبقية.








