العملية الأمنية في ولاية وان تضبط نسخة نادرة من التوراة مطرّزة بالذهب
تمكنت قوات الجندرما في ولاية وان بشرق تركيا من ضبط قطعة أثرية نادرة يُعتقد أنها نسخة من التوراة، وذلك ضمن جهود موسعة لمكافحة تهريب الآثار، وأسفرت العملية عن إيقاف مشتبه به واحد. تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الجهود الرامية لحماية التراث الثقافي والتاريخي للمنطقة.
تفاصيل العملية الأمنية
قامت وحدة مكافحة التهريب والجرائم المنظمة (KOM)، التابعة لقيادة جندرما ولاية وان، بالتعاون مع قيادة جندرما قضاء إيبك يولو، بتنفيذ عملية أمنية في الثاني من أكتوبر. استهدفت العملية شخصًا يُعرف بأحرف م.د. (53 عامًا)، بعد مراقبة نشاطاته المريبة فيما يتعلق بالتسويق غير القانوني لقطعة أثرية تاريخية.
خلال العملية، تم ضبط القطعة الأثرية داخل قضاء إيبك يولو، أحد أحياء مدينة وان، وتم توقيف المشتبه به وتسليم القطعة إلى الجهات المختصة لإجراء الفحوصات الضرورية وتحديد هويتها بدقة. كما تتم حالياً دراسة القطعة من قبل خبراء الآثار لمعرفة تفاصيلها الدقيقة.
وصف القطعة الأثرية المضبوطة
القطعة الأثرية المضبوطة طولها 310 سنتيمترات، مكتوبة على جلد مطرَّز بالذهب، وتحمل رموزًا دينية يهودية واضحة، منها الشمعدان (المينوراه) ونجمة داود، إضافة إلى كتابات باللغة العبرية. يُرجَّح أن تكون نسخة نادرة وتاريخية من التوراة، وسيتم تأكيد ذلك بعد التحليل الدقيق الذي ستجريه الجهات المختصة في مجال الآثار.
السياق وأهمية الكشف
تقع ولاية وان في الجزء الشرقي من تركيا، على الحدود مع إيران، وهي من المناطق التي تشهد نشاطًا متزايدًا لشبكات تهريب الآثار، وذلك نظرًا لموقعها الجغرافي وتراثها الحضاري العريق الذي يمتد لآلاف السنين. المنطقة غنية بالحضارات القديمة، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للمهرّبين الباحثين عن القطع الثمينة.
تتبنى السلطات التركية استراتيجيات مكثفة لضبط عمليات تهريب الآثار وحماية التراث الثقافي، إذ تُعد مكافحة تهريب الآثار من الأولويات ضمن جهود وحدات مكافحة الجرائم المنظمة. وتمكنت تركيا من استعادة العديد من القطع المهرّبة من الخارج على مدار السنوات الماضية.
ستخضع القطعة المحفوظة الآن لتحليل معمق من قبل خبراء الآثار، بهدف تحديد عمرها وقيمتها التاريخية والحضارية، فيما تواصل الجهات المعنية التحقيق في شبكة التهريب، والمشتبه به المحتمل يُعد جزءًا من التحقيقات الجارية.
