يترقب السوق المصري قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، المتوقع إعلانه خلال ساعات، وسط مخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية عقب الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار، والتي أعلنت الشهر الماضي بقيمة 3 جنيهات للتر الواحد، مما يهدد بارتفاع الأسعار محلياً، وتزامناً مع تداعيات التوترات الإقليمية على تدفقات الاستثمار الأجنبي واستقرار سعر صرف الجنيه.
مسار خفض أسعار الفائدة
شرع البنك المركزي في تخفيف عبء الفائدة منذ أبريل 2025، حيث بدأ دورة خفض تدريجية بعد سنوات من الارتفاع، فخفض أسعار الفائدة 6 مرات متتالية بإجمالي 8.25%، كان آخرها خفضاً بقيمة 1% في فبراير الماضي، مما أدى إلى هبوط سعر الفائدة على الإيداع من 27.25% إلى 19%، وعلى الإقراض من 28.25% إلى 20%.
تطور معدل التضخم
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعاً في معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% في فبراير الماضي، مقارنة بـ 11.9% في يناير، وهو اتجاه يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي في الموازنة بين استمرار دعم النشاط الاقتصادي عبر الفائدة المنخفضة، وكبح جماح الأسعار.
يستهدف البنك المركزي خفض متوسط معدل التضخم إلى نطاق يتراوح بين 5% و9% بحلول الربع الأخير من عام 2026، ثم إلى نطاق 3% و7% في الربع الرابع من عام 2028، مما يجعل قرار الفائدة الحالي محورياً في مسار تحقيق هذه الأهداف وسط بيئة اقتصادية متقلبة.








