يحافظ بنك UBS على نظرة إيجابية للذهب ويتوقع أن يسجل المعدن مستويات قياسية جديدة هذا العام، حيث يرى أن عمليات التراجع الحالية تمثل فرصاً قيمة للشراء، وفقاً لاستراتيجي البنك جوني تيفيس.
تعرض الذهب لضغوط في الأسابيع الأخيرة بسبب التركيز على التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط واحتمال رفع أسعار الفائدة، إلى جانب ضغط ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية وقوة الدولار، ومع ذلك، يؤكد تيفيس أن خطر استمرار المسار الصعودي للذهب لبضع سنوات أخرى آخذ في الارتفاع، خاصة مع احتمالية تحفيز مالي أو نقدي نتيجة نمو أضعف.
توقعات أسعار الذهب
يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب 5000 دولار للأونصة في عام 2026، بانخفاض 4% عن تقديره السابق البالغ 5200 دولار، بينما تظل توقعاته لعامي 2027 و2028 دون تغيير عند 4800 دولار و4250 دولار على التوالي، ويشير تيفيس إلى أن تصفية المراكز المضاربية وكون تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة الخارجة محدودة يترك مجالاً للمستثمرين لإعادة بناء مراكزهم.
دعم الطلب المادي
استمرت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب في الصين في تسجيل تدفقات صافية واردة، وظل الطلب المادي المحلي صحياً، وهو ما قد يبقي الواردات قوية حتى الربع الثاني من العام.
فرص الشراء عند التراجع
يرى بنك UBS أن السوق يعاني من نقص الاستثمار، وسينظر إلى أي تراجع نحو مستوى 4000 دولار للأونصة كفرصة لبناء المراكز، حيث حدث تحول هيكلي في سوق الذهب، وأصبحت قاعدة متسعة من المستثمرين تنظر إليه كأصل استراتيجي طويل الأجل يساعد على تنويع المحافظ الاستثمارية وحمايتها.
توقعات الفضة والمعادن الأخرى
بالنسبة للفضة، خفض البنك توقعاته لعام 2026 إلى 91.90 دولار للأونصة من 105.00 دولار، رغم توقعه تفوقها على الذهب عند ارتفاع الأسعار، ويحذر من أن طابعها الصناعي يجعلها معرضة لأي تباطؤ في النمو العالمي، مما قد يؤثر على الطلب ويضعف معنويات المستثمرين، ومن المتوقع أن تكافح نسبة الذهب إلى الفضة لإعادة اختبار أدنى مستوياتها، مع احتمال أن تصل القاع في نطاق 50-60 بدلاً من مستوى 40 الذي شوهد سابقاً.
يواجه البلاتين والبلاديوم رياحاً معاكسة مماثلة من ضعف الطلب الصناعي، رغم إمكانية حصولهما على دعماً من مخاوف العرض، خاصة إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى تعطيل عمليات التعدين.
شهد سعر الذهب تقلبات حادة في الربع الأول من عام 2024، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية فوق 2200 دولار للأونصة في مارس مدفوعاً بشراء البنوك المركزية القوية وتوقعات خفض أسعار الفائدة، قبل أن يتراجع تحت تأثير بيانات تضخم أمريكية قوية، مما يسلط الضوء على حساسيته لتوقعات السياسة النقدية والطلب المؤسسي.








