انخفضت احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي بمقدار 69.1 طن الأسبوع الماضي، لتصل إلى 702.5 طن، في أكبر تراجع أسبوعي منذ عام 2013 على الأقل، وذلك ضمن جهود السلطات للتخفيف من تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل على الأسواق المحلية.
تفاصيل الانخفاض في احتياطي الذهب
يمثل هذا الانخفاض استمراراً لمسار بيع الذهب، حيث تراجعت الاحتياطيات بمقدار 49.3 طن في الأسبوع الذي سبقه، ليصل إجمالي النزيف خلال أسبوعين إلى أكثر من 118 طناً، وتظهر حسابات مصرفيين أن البنك المركزي باع حوالي 26 طناً من الذهب مباشرة، بينما استخدم حوالي 42 طناً في معاملات مقايضة لدعم السيولة.
استراتيجية البنك المركزي التركي
يُعد اللجوء إلى احتياطيات الذهب جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل أيضاً مبيعات كبيرة للعملات الأجنبية، وذلك لدعم الليرة التركية وتعزيز سيولة السوق في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية جراء الأزمة الإقليمية، وقد دافع محافظ البنك المركزي، فاتح قره خان، عن هذه الإجراءات واصفاً نهج البنك بأنه “استباقي ومرن ومحكم” في إدارة الاحتياطيات وأدوات السيولة.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه تركيا ضغوطاً اقتصادية متعددة، حيث بلغ إجمالي احتياطي الذهب ذروته عند نحو 739 طناً في مارس 2023، قبل أن يبدأ مساراً متذبذباً تحت وطأة الحاجة إلى تثبيت العملة وتأمين التمويل الخارجي.








