تراجعت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، متخلية عن مكاسبها القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى استمرار الحملة العسكرية لواشنطن في إيران خلال الأسابيع المقبلة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف من تفاقم التضخم وقلص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
مستويات أسعار الذهب
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3% ليصل إلى 4612.54 دولاراً للأونصة، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 3.6% مسجلة 4637.70 دولاراً، وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، لا يزال المعدن النفيس يتجه نحو تحقيق ارتفاع أسبوعي يقارب 2.4%.
تأثير تصريحات ترامب على الأسواق
قفزت أسعار النفط بنحو 8% بعد تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، مما خيب آمال المستثمرين الذين كانوا يترقبون إشارات لوقف الأعمال القتالية، وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع حاد في المخاوف التضخمية، مما دفع السوق إلى مراجعة توقعاته بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
العلاقة العكسية والضغوط التضخمية
أوضح برنارد دحداح، المحلل لدى ناتيكسيس، أن الارتباط العكسي بين أسعار الذهب والنفط تفاقم بعد تصريحات ترامب، حيث أدى ارتفاع النفط بنسبة تتراوح بين ستة وسبعة بالمائة إلى تفاقم المخاوف من التضخم، مما عزز اعتقاد السوق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يمتنع عن خفض أسعار الفائدة، وهو ما يضع ضغوطاً هبوطية على الذهب.
توقعات السياسة النقدية الأمريكية
تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى ارتفاع احتمالات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تراجعت توقعات خفضها في ديسمبر إلى 14% من حوالي 25% قبل خطاب ترامب، كما ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما زاد من الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائداً.
سجل الذهب أعلى مستوى له منذ 19 مارس في جلسة الأربعاء، قبل أن تتسبب تصريحات ترامب في تراجعه بأكثر من 4% في وقت سابق من جلسة يوم الخميس، مما يعكس حساسية السوق العالية لأي تطورات جيوسياسية وتأثيرها المباشر على توقعات السياسة النقدية العالمية.








