تراجع مبيعات السيارات في تركيا بنسبة 13.4 في المئة خلال التسعة أشهر الأولى من العام

تراجع مبيعات السيارات في تركيا بنسبة 13.4 في المئة خلال التسعة أشهر الأولى من العام

تعتبر سوق السيارات في تركيا من أكثر الأسواق التي تعرف تقلبات وتأثرًا بالتغيرات الاقتصادية، حيث شهدت مؤخرًا تراجعًا ملحوظًا في مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة، الأمر الذي يلفت الأنظار ويثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل هذا القطاع الحيوي في البلاد. ونحن من خلال هذا المقال، نرصد لكم أحدث البيانات والتفاصيل التي تساعد على فهم أسباب هذا التراجع وتوقعات السوق المستقبلية.

تراجع ملحوظ في مبيعات السيارات بتركيا رغم ارتفاع الطلب السابق

أظهرت بيانات جمعية موزعي السيارات والتنقل التركية أن مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة انخفضت بنسبة 13.39% على أساس سنوي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، مسجلة حوالي 803 آلاف و465 مركبة، مما يعكس تحديات اقتصادية متزايدة تواجه السوق المحلية. فقد انخفضت مبيعات سيارات الركاب بنسبة 15.45% لتصل إلى نحو 627 ألف و977 سيارة، كما تراجعت مبيعات الشاحنات والمركبات الخفيفة بنسبة 5.12%، ليصل عددها إلى 175 ألف و488 مركبة. وفي شهر سبتمبر وحده، سجلت السوق تراجعًا كبيرًا بنسبة 24.33%، بإجمالي 83 ألف و469 مركبة، وهو ما يعكس تأثير الظروف الاقتصادية وقرارات المستهلكين.

أسباب تراجع سوق السيارات في تركيا

تُعد العوامل الاقتصادية من أبرز الأسباب التي أدت إلى انخفاض مبيعات السيارات، حيث تتصاعد تكاليف التمويل مع ارتفاع أسعار الفائدة، وتشدّد شروط التمويل المصرفي، الأمر الذي يثقل كاهل مشتري السيارات ويقلل من قرارات الشراء. بالإضافة إلى ذلك، يُعد تقلب سعر الصرف من العوامل التي تؤثر على أسعار السيارات المستوردة المحلية، ويزيد من عدم اليقين لدى المستهلكين، مع وضع سياسي غير مستقر أحيانًا، يضيف مزيدًا من الضبابية على السوق. وعلى الرغم من الانكماش، فإن التغييرات في تفضيلات المستهلكين لا تتوقف، حيث تظل سيارات الدفع الرباعي تسيطر على حصة السوق بنسبة 66.2%، مع تزايد نسبة السيارات الهجينة والكهربائية، التي تُمثل 32.6% و19.3% على التوالي، الأمر الذي يعكس توجهات السوق نحو السيارات المستدامة والابتكارات التكنولوجية.

وفي الختام، نقدم لكم عبر أقرأ 24، نظرة متعمقة على تطورات سوق السيارات في تركيا، والتي تظهر تحديات مالية واقتصادية تؤثر على قرارات الشراء، مع توقعات تشير إلى استمرار التحديات خلال الفترة القادمة، لكن مع زيادة اهتمام المستهلكين بسيارات البيئة والأكثر كفاءة، قد تتغير المعادلة في المستقبل القريب.