في إطار التزام المملكة بدعم جهود حماية البيئة وتعزيز الاستدامة، أُختتمت مشاركتها الفعالة في الدورة الثامنة والعشرين للجنة الغابات (COFO28)، التي نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما، وتزامنت مع الأسبوع العالمي العاشر للغابات. واستعرضت المملكة خلال فعاليات المؤتمر تجربتها الرائدة في إدارة الغابات، وجهودها الوطنية لمكافحة التصحر، وتعزيز مرونة النظم البيئية، إلى جانب مشاركاتها الفعالة في الحوار الدولي حول تحديات الغابات في البيئات الجافة وشديدة الجفاف.
مشاركة المملكة في مؤتمر الغابات 2026 وأهم إنجازاتها
تجلّت القيادة السعودية في الدورة الجديدة لمؤتمر الغابات من خلال حضورها النشط ورئاستها للجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، حيث استعرضت استراتيجياتها الوطنية في تحسين إدارة الغطاء النباتي، وجهودها في استعادة النظم البيئية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لمكافحة الحرائق، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي من خلال مبادرات المدن الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تهدف إلى التشجير وترسيخ التنمية المستدامة في المنطقة.
الأولويات الإقليمية والتحديات البيئية
عرض نائب الرئيس التنفيذي لتنمية وإدارة الغطاء النباتي، الدكتور سعود الرويلي، كيف تركز المملكة على تكامل إدارة الغابات والمراعي، لتعزيز الأمن الغذائي والمناخي، موضحًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب نهجًا شاملًا يدمج السياسات مع تطبيقات المناخ والتنمية المستدامة، ويعتمد على التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة تحديات التصحر والجفاف.
الجهود الوطنية لتحقيق الاستدامة
أوضح مدير إدارة الأودية، الدكتور نجيب الصبحي، أن رؤية السعودية 2030 عبر مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، أسهمت في توسعة مشاريع التشجير وتأهيل الأراضي المتدهورة، مما أدى إلى حصول المملكة على جائزة دولية مرموقة خلال مؤتمر المناخ (COP17)، وتأكيدًا لالتزامها بحماية التنوع الحيوي ودعم سبل العيش المستدامة.
التقنيات الحديثة وإدارة الحرائق
شاركت الدكتورة أمل الداعج في جلسة مهمة حول إدارة الحرائق، موضحة أن المملكة تتجه نحو تطبيق إدارة متكاملة، تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الرصد والاستجابة، مما يعزز كفاءتها في مكافحة حرائق الغابات والتصدي للتهديدات البيئية، ويضمن استدامة النظم البيئية.
خاتمة
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، إلا أن مشاركة المملكة في هذا المؤتمر يعكس حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الدولية، وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات العالمية في الحفاظ على البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم مستقبل الأرض ويضمن استدامة مواردها للأجيال القادمة.
