شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً يوم الخميس، متخلية عن أعلى مستوياتها في أسبوعين، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها أن واشنطن ستواصل حملتها العسكرية في إيران خلال الأسابيع المقبلة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وسجلت أسعار الذهب محلياً انخفاضاً ملحوظاً، حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 8160 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 حوالي 7140 جنيهاً، وتراجع عيار 18 إلى 6120 جنيهاً، كما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 57120 جنيهاً.
تراجع الذهب عالمياً
عالمياً، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 3%، مسجلاً أدنى مستوى عند 4553 دولاراً للأونصة بعد أن افتتحت التداولات عند 4758 دولاراً، لتستقر لاحقاً عند 4617 دولاراً، ويأتي هذا التراجع بعد أربع جلسات متتالية من الارتفاع دفعته لتسجيل أعلى مستوى في أسبوعين عند 4793 دولاراً للأونصة خلال جلسة الأمس، قبل أن يعجز عن اختراق مستوى المقاومة البالغ 4750 دولاراً.
تأثير تصريحات ترامب على الأسواق
في خطابه الأخير، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستشن ضربات قوية على إيران وتقترب من إنجاز أهدافها الاستراتيجية الرئيسية في الصراع، مما خيب آمال المستثمرين الذين كانوا يتطلعون إلى إشارات أكثر وضوحاً لإنهاء الأعمال العدائية، وتمثل هذه التصريحات تراجعاً عن تصريحات سابقة له هذا الأسبوع، حيث ذكر أن بلاده قد تنسحب من إيران في غضون فترة مماثلة حتى بدون اتفاق رسمي.
أدى هذا التضارب في التصريحات إلى زعزعة ثقة الأسواق في احتمالات إنهاء الحرب سريعاً، مما حوّل توجهات السوق نحو ارتفاع النفط الخام والدولار الأمريكي، ودفع إلى توقعات متزايدة بأن تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو عامل سلبي يضع ضغوطاً على أسعار الذهب التي لا تدر عائداً.
قفز سعر النفط الخام بأكثر من 7% بعد حديث ترامب، ليقترب من مستوى 110 دولارات للبرميل، بينما ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.6%، ليعوض جزءاً كبيراً من الخسائر التي تكبدها خلال اليومين الماضيين.
يعتبر الذهب ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية وتراجع قيمة العملات، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب، مما يقلل من جاذبيته الاستثمارية، وقد شهد المعدن الأصفر تقلبات حادة خلال العام الجاري، متأثراً بتطورات السياسة النقدية العالمية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.








