شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة خلال تعاملات الليلة الماضية، حيث انخفضت بشكل مفاجئ من مستوى 4801 دولاراً للأونصة إلى 4560 دولاراً، قبل أن تتعافى وتستقر مؤقتاً حول 4678 دولاراً للأونصة في الساعات الأولى من صباح اليوم، بالتزامن مع عطلة عيد الفصح.
أسباب التقلبات العنيفة في سعر الذهب
يعزو المحللون الماليون هذا الانخفاض الحاد في قيمة المعدن النفيس أساساً إلى عاملين رئيسيين، الأول هو صعود مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، والثاني هو ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.25%، مما يزيد من جاذبية الأصول المالية المقومة بالدولار على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.
عوامل الصعود المفاجئ
على الجانب الآخر، ساهمت عوامل ضغط مضادة في دعم الذهب واستعادة جزء من خسائره، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستوى 110 دولارات للبرميل إلى إثارة مخاوف المستثمرين من تسارع وتيرة التضخم عالمياً، مما عزز النفور من المخاطرة في الأسواق ودفع باتجاه زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن التقليدية وعلى رأسها الذهب.
يؤكد هذا التذبذب الحاد أن السوق يبحث عن اتجاه واضح وسط معركة بين ضغوط ارتفاع قيمة العملة الأمريكية وعائد السندات من ناحية، وتصاعد الطلب التحوطي كرد فعل على المخاوف التضخمية من ناحية أخرى، وتعد أسعار الذهب القياسية الحالية قريبة من مستويات قياسية تاريخية، حيث سجل المعدن أعلى سعر له على الإطلاق في أغسطس 2020 عندما اقترب من 2075 دولاراً للأونصة.








