يستعد ناشطون مؤيدون للفلسطينيين لإطلاق مهمة إنسانية بحرية جديدة نحو قطاع غزة، حيث من المقرر أن يغادر أسطول يتألف من أكثر من 80 قاربا ومشاركين من مختلف أنحاء العالم ميناء برشلونة الإسباني في الثاني عشر من شهر أبريل/نيسان القادم، وذلك في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع وتوصيل المساعدات.
وأعلنت المجموعة المنظمة في بيان لها أن هذه المهمة تشكل تدخلاً سلمياً قائماً على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن “كلفة عدم التحرك باهظة جداً”، كما أكدت أن تحركاً برياً مصاحباً سينطلق في عدة دول لتعزيز الضغط الدولي من أجل تحقيق أهداف المهمة.
تحديات ومواجهات سابقة
ليست هذه هي المحاولة الأولى من نوعها، فقد اعترضت البحرية الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أسطولاً مماثلاً مكوناً من حوالي خمسين سفينة كانت تقل شخصيات سياسية وناشطين بارزين بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، ووصفت منظمة العفو الدولية والمنظمون ذلك الاعتراض بأنه غير قانوني، حيث أوقفت إسرائيل الناشطين ورحلتهم لاحقاً إلى بلدانهم.
الوضع الإنساني في غزة
يأتي هذا التحرك في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الخانقة في قطاع غزة، والذي يعيش تحت وطأة حصار مشدد منذ سنوات، وتسببت الحرب الدائرة هناك في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل، مما أدى إلى تفاقم حاجة السكان للغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
تسري حالياً في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت على إثر هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة معظمهم من المدنيين حسب أرقام وزارة الصحة التابعة للحركة، في حين تشير الأرقام الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 1221 شخصاً معظمهم مدنيون في الجانب الإسرائيلي.








