أكد خبير قانوني أن التشريع الإسرائيلي الذي يسمح بإعدام الأسرى يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وينتهك المبادئ الأساسية للعدالة الجنائية.
تجاوز للقانون الدولي
أوضح الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، أن هذا القانون يشرعن استهداف الأسرى الفلسطينيين بطريقة منظمة ومبيتة، مشيرًا إلى أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة في القانون الدولي، إذ لم تشهد أي دولة محاولة تقنين جريمة منظمة بهذا الشكل، حيث يميز القانون بين مواطن فلسطيني وآخر إسرائيلي ويستهدف الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر.
أدوات قانونية للمحاسبة
أشار مهران إلى وجود أدوات قانونية دولية واضحة لمحاسبة إسرائيل، أبرزها محكمة العدل الدولية والدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا بشأن انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن إسرائيل تجاهلت التدابير الاحترازية التي طالبت بها المحكمة، ما يبرهن على الركن المعنوي للجريمة المبيتة.
مهلة غير كافية وتهديد للمبادئ
لفت الخبير القانوني إلى أن القانون يفرض مهلة 90 يومًا لتطبيق العقوبة، وهي فترة غير كافية للطعن أو مراجعة التشريع، مما يزيد من وطأة الانتهاك، وأكد أن هذا التشريع يتنافى مع جميع الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، ويشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان ومبادئ العدالة الدولية.
تستند اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية إليها إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، بما في ذلك الأسرى والمدنيين، وتعتبر معاملة الأسرى قضية محورية في القانون الدولي الإنساني.








