انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتصاعد المخاوف من استمرار الحرب في الشرق الأوسط، حيث تراجع السعر الفوري للذهب بنسبة 2.2% ليصل إلى 4651.35 دولاراً للأونصة، كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 2.8% مسجلة 4679.7 دولاراً، وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب أشار فيها إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.
أدى خطاب ترامب المتلفز، الذي لم يحدد جدولاً لإنهاء الحرب، إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وعلق محللون على أن السوق يركز على غياب مؤشرات لحل سريع لأزمة الطاقة، مما يقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة ويضع ضغوطاً على المعدن الأصفر الذي لا يحقق عائداً في بيئة أسعار فائدة مرتفعة.
صعود النفط يعزز مخاوف التضخم
ساهمت تصريحات ترامب في رفع أسعار النفط، مما يعزز مخاوف التضخم ويحد من قدرة البنوك المركزية على تيسير السياسة النقدية، وعلى الرغم من كون الذهب ملاذاً تقليدياً أمام التضخم، إلا أنه يتأثر سلباً بارتفاع تكاليف الاقتراض، وقد خسر الذهب الفوري حوالي 12% من قيمته منذ تصاعد الصراع في المنطقة في أواخر فبراير.
تراجع احتياطيات تركيا يؤثر على المعنويات
أضعفت معنويات السوق أيضاً بيانات أظهرت انخفاض احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي بمقدار 69.1 طن متري الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي التراجع خلال أسبوعين إلى أكثر من 118 طناً، في خطوة تفسر على أنها محاولة للسيطرة على تداعيات الحرب في الأسواق المحلية.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث انخفضت الفضة بنسبة 3.7%، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم، وفي الأسواق الآسيوية، تم تداول الذهب بعلاوة سعرية في الهند لأول مرة منذ شهرين مدفوعاً بانخفاض الأسعار، بينما تراجعت العلاوات في الصين بشكل طفيف.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع في البداية كملاذ آمن مع اندلاع الصراع، لكنه سرعان ما فقد بريقه مع تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة لمواجهة ضغوط التضخم المستمرة.








