نقدم لكم عبر أقرأ 24 تحليلًا شاملاً لنتائج أول انتخابات برلمانية تجرى في روسيا في ظل ظروف الحرب، حيث كشفت البيانات الأولية عن مشهد سياسي يرسخ هيمنة الكرملين ويعيد رسم خريطة القوى التشريعية في البلاد بما يخدم توجهات القيادة الروسية الحالية.
سيطرة حزب روسيا الموحدة على مقاعد الدوما
أشارت النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية صباح الاثنين إلى تفوق كاسح لحزب “روسيا الموحدة” الموالي للكرملين، حيث حصل على نحو 58% من الأصوات المخصصة للمقاعد التي تُشغل عبر القوائم الحزبية، ومع استمرار فرز الدوائر الانتخابية، يبدو أن الحزب في طريقه للفوز بمعظم المقاعد الفردية أيضاً، مما يضمن استمرار السيطرة المطلقة على مجلس النواب الروسي “الدوما”.
تفاصيل الاقتراع ونسبة المشاركة الشعبية
انطلقت عملية التصويت يوم الجمعة واستمرت حتى الأحد، مستهدفة 111 مليون ناخب، في أجواء خلت تقريباً من أي معارضة حقيقية لسياسات الرئيس فلاديمير بوتين، وقد بلغت نسبة الإقبال أقل من 57%، بينما واصلت بعض القنصليات والسفارات الروسية في المناطق الزمنية الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، استقبال أصوات الناخبين.
الأهداف الاستراتيجية للانتخابات في وقت الحرب
سعى الكرملين من خلال هذا الاستحقاق الانتخابي، وهو الأول منذ غزو أوكرانيا عام 2022، إلى تحقيق عدة مكاسب سياسية، منها:
- إثبات وجود دعم شعبي واسع للعمليات العسكرية الروسية.
- إضفاء شرعية على ضم مناطق أوكرانية وشبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني.
- تحصين الجبهة الداخلية عبر إقصاء المعارضين وتجنب المخاطر السياسية.
- توجيه رسالة للعالم بأن القيادة الروسية تحظى بتفويض مطلق.
الجدل الدولي حول ضم الأراضي الأوكرانية
شمل الاقتراع سكان أربع مناطق أوكرانية ضمتها موسكو مؤخراً، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014، وهو ما أثار موجة من التنديد الدولي، حيث وصفت كييف هذه الخطوة بأنها غير قانونية، بينما اعتبرها الاتحاد الأوروبي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية.
وفي الختام، تظل هذه الانتخابات انعكاساً للرغبة الروسية في تثبيت أركان السلطة وضمان ولاء المؤسسات التشريعية في ظل التحديات والضغوط الدولية الراهنة، قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24.
