شهد سوق الذهب خلال شهر مارس 2026 تقلبات حادة على المستويين العالمي والمحلي، حيث ارتفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية قياسية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية ومخاوف النظام النقدي، قبل أن تشهد موجة تصحيح قوية في نهاية الشهر.
تقلبات عالمية قياسية
دفع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة النزاع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي، أسعار الذهب العالمية إلى مستويات غير مسبوقة في بداية مارس، حيث سجلت الأونصة الفورية في لندن حوالي 5340 دولاراً في الثاني من الشهر، لكن السوق شهد عمليات جني أرباح واسعة في اليوم التالي، مما دفع السعر للتراجع إلى 5090 دولاراً للأونصة، ومع اقتراب نهاية الشهر في 30 مارس، استقرت الأسعار عالمياً عند مستويات تتراوح بين 4537 و 4572 دولاراً، وهو تراجع كبير عن القمة المسجلة لكنه يظل مرتفعاً مقارنة بالسنوات الماضية.
محركات الصعود العالمي
لم تقتصر محركات السوق على العوامل الجيوسياسية، بل لعبت المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية الأمريكية وتوجه البنوك المركزية نحو تقليل الاعتماد على الدولار دوراً جوهرياً في دعم الأسعار، حيث توقعت مؤسسات مالية كبرى مثل “UBS” و”J.P. Morgan” وصول سعر الأونصة إلى 6000 دولار بحلول نهاية العام.
ارتفاع محلي حاد في مصر
انعكست التقلبات العالمية بقوة على السوق المصري، الذي تأثر أيضاً بزيادة الطلب المحلي كأداة للتحوط ضد التضخم، مما دفع أسعار الجرام لتجاوز حاجز 7000 جنيه لعيار 21.
أسعار الذهب في نهاية مارس 2026
شهدت الأسعار قفزة ملحوظة في الأيام الأخيرة من الشهر، حيث بلغ متوسط أسعار البيع في 30 مارس 8142 جنيهاً لعيار 24، و 7125 جنيهاً لعيار 21، و 6107 جنيهات لعيار 18، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57000 جنيه للبيع.
- استقرت تكلفة المصنعية والدمغة في محلات الصاغة بين 100 و 200 جنيه للجرام الواحد، حسب نوع القطعة الذهبية.
- رصد تجار الصاغة في القاهرة زيادة كبيرة في الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال مارس، حيث لجأ المواطنون لتخزين القيمة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
شهد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحولاً جذرياً في دور الذهب، حيث تحول من مجرد أصل استثماري تقليدي إلى ملاذ آمن رئيسي خلال الأزمات المالية والجيوسياسية المتلاحقة، مما عزز مكانته في المحافظ الاستثمارية المؤسسية والفردية على حد سواء.








