في عالم كرة القدم حيث يطمح الجميع لإدراج أسمائهم على لوحة الهدافين، يبرز لاعب في صفوف ليفربول بمفارقة نادرة، فهو المدافع الإنجليزي جو جوميز، اللاعب الوحيد في الفريق الأول الذي لم يسجل أي هدف طوال مسيرته الاحترافية، رغم مشاركته في مئات المباريات على أعلى المستويات.
سجل تهديفي صفري رغم المسيرة الطويلة
بدأ جو جوميز مشواره مع تشارلتون أثليتيك موسم 2014–2015، قبل أن ينتقل إلى ليفربول حيث أصبح عنصراً دفاعياً أساسياً، وشارك حتى الآن في 268 مباراة بقميص الريدز، وعلى الصعيد الدولي، مثل إنجلترا في 15 مباراة مع المنتخب الأول، إضافة إلى مشاركاته مع الفئات السنية، ومع ذلك، لم يتمكن من هز شباك الخصوم في أي من تلك المواجهات.
ألقاب جماعية تتعارض مع الفراغ التهديفي
المفارقة تكمن في أن جوميز، رغم سجله التهديفي الفارغ، كان حجر زاوية في واحدة من أنجح الفترات في تاريخ ليفربول الحديث، حيث ساهم في تحقيق 9 بطولات كبرى، تضمنت دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة مرتين، إضافة إلى الدرع الخيرية، والسوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.
استثناء داخل خط دفاع يسجل الأهداف
يظهر استثناء جوميز جلياً عند مقارنته بزملائه في خط الدفاع، فالقائد فيرجيل فان دايك سجل 33 هدفاً، وأندرو روبرتسون أحرز 13 هدفاً، وإبراهيما كوناتي سجل 7 أهداف، بينما بقي سجل المدافع الإنجليزي خالياً من أي رقم.
قيمة تتجاوز الشباك
لا يعكس السجل التهديفي الصفري القيمة الحقيقية لجو جوميز داخل الملعب، حيث عُرف بمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي، وبات عنصراً لا غنى عنه في المباريات الحاسمة بفضل ثباته الدفاعي وقراءته الجيدة للعبة.
على مدى العقد الماضي، أصبح تسجيل المدافعين للأهداف، خاصة من الركلات الثابتة، سمة شائعة في كرة القدم الحديثة، مما يجعل حالة جو جوميز، البالغ من العمر 27 عاماً والذي خاض أكثر من 300 مباراة احترافية، ظاهرة إحصائية لافتة في النادي الذي يشتهر بقدرته التهديفية من جميع المراكز.








