انتقد هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، مطلقي “الهتافات المعادية للإسلام” خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، الثلاثاء الماضي، معتبراً أن الوقت قد حان لتغيير العقليات العنصرية في كرة القدم والحياة عموماً.
جاءت تصريحات فليك رداً على حادثة استهجان جماهيري وقعت في الشوط الأول من المباراة التي أقيمت على ملعب “آر سي دي إي” معقل نادي إسبانيول، حيث ردد بعض المشجعين هتافاً مسيئاً يقول: “من لا يقفز فهو مسلم”، مما دفع إدارة الملعب لبث تحذير عبر مكبرات الصوت وعرض رسالة على الشاشات تؤكد حظر السلوكيات العنصرية أو الكراهية بموجب القانون.
ردود الفعل الرسمية والشعبية على الحادثة
لاقى الهتاف استنكاراً واسعاً من الاتحادين المصري والإسباني لكرة القدم، ومدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، بالإضافة إلى لاعبين مثل بيدري ولامين يامال، الذي وصف استخدام الدين كمزحة في الملعب بأنه “جهل وعنصرية”، كما فتحت شرطة كتالونيا تحقيقاً في الواقعة للتحقق من ملابساتها.
موقف فليك من العنصرية في الرياضة
أشاد فليك بتصريحات اللاعب لامين يامال واصفاً إياها بـ”الرائعة”، مؤكداً أن عالم كرة القدم يؤمن بالشمولية، وقال: “من المحبط أن قلة من الحمقى لا يفهمون ذلك، لا مكان للعنصرية هنا، الأمر يتعلق بالجميع، بالتكاتف، جميعنا نرغب في أن نحترم بغض النظر عن لون بشرتنا أو عرقنا”.
رأي مدرب ريال مدريد في القضية
من جهته، علق ألفارو أربيلوا، مدرب نادي ريال مدريد، على الحادثة قائلاً: “إسبانيا ليست بلداً عنصرياً، ولو كانت كذلك لواجهنا مشكلة في جميع الملاعب كل عطلة نهاية أسبوع”، مضيفاً أن البلاد “متسامحة جداً” ويجب عدم التعميم، مع ضرورة الاستمرار في النضال بنفس القوة للقضاء على أي سلوك عنصري في الملاعب والمجتمع.
تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الوقائع المشابهة التي شهدتها الملاعب الإسبانية في السنوات الأخيرة، مما دفع الاتحاد الإسباني والسلطات إلى تشديد العقوبات وتفعيل الحملات التوعوية لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب في المنافسات الرياضية.








