أصدرت مصلحة الضرائب المصرية التعليمات التنفيذية المنظمة للمحاسبة الضريبية لمحلات تجزئة الذهب والمجوهرات عن عامي 2021 و2022، حيث يقضي القرار باعتماد قيمة المصنعية فقط كوعاء محاسبي لضريبة الدخل المستحقة، وهو امتداد للنظام المعمول به في السنوات السابقة.
سبب اقتصار الاتفاقية على عامي 2021 و2022
أوضح المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن سبب اقتصار الاتفاقية على هاتين السنتين يعود إلى صدور قوانين ضريبية لاحقة، حيث منح القانون رقم 30 لسنة 2023 تسهيلات للمحاسبة على أساس ضريبة قطعية بنسبة 1% من حجم الأعمال حتى عشرة ملايين جنيه، ثم جاء القانون رقم 6 لسنة 2025 ليضيف شريحة جديدة بنسبة 1.5% على المبيعات التي تتجاوز 10 ملايين وحتى 20 مليون جنيه.
عدم ملاءمة النظام الجديد لتجارة الذهب
وأشار منيب إلى أن هذه التسهيلات، رغم نفعها لمعظم الأنشطة، لا تتناسب مع طبيعة نشاط تجارة الذهب الخاص كوعاء ادخاري، وذلك بسبب الارتفاع الشديد في ثمن خام الذهب مقارنة بالقيمة المضافة المتمثلة في المصنعية، فأسعار بيع مصنعيات سبائك الذهب للمستهلك تتراوح بين 35 و79 جنيهاً للجرام، في حين يقترب متوسط سعر جرام الذهب عيار 24 من 8200 جنيه.
وهذا يعني أن إجمالي (المصنعية والضريبة وربحية المصنع والمحل) لا يتجاوز 1% كحد أقصى من ثمن البيع، مما يجعل فرض ضريبة مقدارها 1.5% على إجمالي البيع يمثل عبئاً غير عادل، حيث قد تعادل الضريبة ما بين 150% إلى 300% من مجموع القيمة المضافة والربحية معاً.
الهدف من الاتفاقية والمشاورات المستقبلية
لذلك، تم إبرام الاتفاقية المحاسبية الجديدة بين مصلحة الضرائب والشعبة العامة للذهب لحل النزاعات القائمة جزئياً عن سنتي 2021 و2022، والتي سبقت صدور قوانين التسهيلات، وستستمر المشاورات بين الطرفين للوصول إلى أسس محاسبية للسنوات التالية تتفق مع القانون وتلبي الطبيعة الخاصة للنشاط، على أن يكون الوعاء الخاضع للضريبة هو القيمة المضافة لخام الذهب فقط.
يأتي التركيز على المصنعية كأساس للضريبة انسجاماً مع الطبيعة الفريدة للذهب كسلعة ادخارية، حيث يشكل سعر الخام الجزء الأكبر من القيمة، بينما تمثل المصنعية والعمالة الحصة الأصغر من التكلفة النهائية، وهو نهج تتبعه العديد من الدول لتحقيق عدالة ضريبية في هذا القطاع الحساس.








