تكشف المقارنة بين استثمارات ريال مدريد وبرشلونة في كرة القدم النسائية عن خلل استراتيجي كبير في النادي الملكي، فبرغم ضخ أموال طائلة تجاوزت 29 مليون يورو في الرواتب والأجهزة الفنية منذ 2019، إلا أن العائد كان محدودًا مقارنة بمنافسه التقليدي.
فشل استراتيجية ريال مدريد في كرة القدم النسائية
لا يمكن تفسير الأداء المتواضع لفريق ريال مدريد النسائي بنقص التمويل، حيث أنفق النادي مبالغ هائلة منذ استحواذه على رخصة نادي تاكون، متجاوزًا بذلك استثمارات أندية راسخة مثل مانشستر سيتي، ومع ذلك، يبدو الخلل واضحًا في فلسفة الاستثمار ذاتها، والتي ركزت على جلب نجمات بأسماء لامعة دون العمل على بناء هيكل رياضي متكامل يضمن الاستدامة والتطور على المدى الطويل.
نموذج برشلونة الناجح: الاستثمار في المنظومة
في الجهة المقابلة، يقدم برشلونة نموذجًا مختلفًا تمامًا، فبميزانية سنوية تقدر بحوالي 20 مليون يورو، نجح النادي الكاتالوني في تحويل فريق كرة القدم النسائية إلى قوة عظمى حاصدة للبطولات، كما استطاع صناعة نجمات عالميات حصدن أرفع الجوائز الفردية، مثل أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس، حيث يعامل النادي القطاع النسائي كاستثمار استراتيجي طويل الأمد يركز على تطوير البنية التحتية والمنظومة الرياضية الشاملة.
تخصص أندية الدوري الإسباني للممتاز “ليغا إف” ميزانيات متفاوتة لفروعها النسائية، حيث تتراوح بين 4 ملايين يورو لأندية القاعدة وصولًا إلى نحو 20 مليون يورو للأندية الكبرى، مما يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الإنفاق والنتائج في حالة ريال مدريد على وجه الخصوص.








