استمرت البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال شهر فبراير الماضي، حيث بلغت المشتريات الصافية 19 طنًا وفقًا لتقرير حديث لمجلس الذهب العالمي، وذلك في ظل بيئة اقتصادية تتسم بضغوط تضخمية متصاعدة ومخاطر جيوسياسية.
البنك الوطني البولندي يقود عمليات الشراء
تصدر البنك الوطني البولندي قائمة المشترين بإضافة 20 طنًا صافيًا إلى احتياطياته، ليصل إجمالي ما يملكه إلى 570 طنًا، وهو ما يمثل 31% من إجمالي احتياطيات البلاد، ويستهدف البنك وفقًا لتصريحات سابقة زيادة حيازاته إلى 700 طن من الذهب.
خطة بولندا لتسييل الذهب
تأتي هذه الزيادة في الوقت الذي يدرس فيه البنك المركزي البولندي اقتراحًا لتسييل جزء من احتياطيات الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، حيث تهدف الخطة إلى جمع نحو 13 مليار دولار عن طريق البيع، مع إمكانية إعادة الشراء في دورة اقتصادية مستقبلية مواتية.
تعزيز الاحتياطيات في آسيا
واصل البنك المركزي الأوزبكي سياسة التعزيز بشراء 8 أطنان إضافية في فبراير، لترتفع حيازاته إلى 407 أطنان تشكل 88% من إجمالي احتياطيات العملات الأجنبية، كما أضاف البنك المركزي الماليزي طنين من الذهب لشهره الثاني على التوالي، بينما حافظت كل من الصين وجمهورية التشيك على مشتريات متواضعة ولكن ثابتة.
روسيا وتركيا أكبر البائعين
من ناحية أخرى، تصدرت تركيا وروسيا قائمة البائعين الصافيين للذهب في فبراير، حيث باعت روسيا 6 أطنان، بينما خفض البنك المركزي التركي احتياطياته بمقدار 8 أطنان، واستمر هذا الاتجاه في مارس بانخفاض الاحتياطيات التركية 58.4 طنًا، تم بيع جزء منها مباشرة واستُخدم الجزء الأكبر في معاملات مقايضة لتعزيز السيولة.
ظهور لاعبين جدد في السوق
يشهد سوق ذهب البنوك المركزية ظهور لاعبين جدد، حيث يواصل البنك المركزي الأوغندي برنامجه لشراء الذهب محليًا الذي أطلق قبل عامين، بهدف شراء 100 كيلوغرام على الأقل من المنتجين المحليين بين مارس ويونيو لتعزيز الاحتياطيات وتخفيف المخاطر المالية الدولية، كما أشار البنك المركزي الكيني إلى نيته تنفيذ برنامج مماثل قريبًا.
يُذكر أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب سجلت مستويات قياسية في العامين الماضيين، حيث تجاوزت 1000 طن في عام 2022، مدفوعة بالرغبة في تنويع الاحتياطيات والتحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي.








