تنطلق الثلاثاء المقبل في الرياض فعاليات المؤتمر الإعلامي العاشر بعنوان “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”، الذي تنظمه الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، برعاية الرئيس المكلف لجامعة الملك سعود أ. د. علي بن محمد مسملي، ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين أبرز التحديات التي تواجه الممارسين الإعلاميين، وتقييم العمل الأكاديمي بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتأثرة بالذكاء الاصطناعي، واستعراض الجدوى الاقتصادية لهذه التقنيات في القطاع الإعلامي، والتطبيقات المستقبلية المبنية على التجارب السابقة.

محاور مؤتمر إعلام الذكاء الاصطناعي

يتناول المؤتمر الذي يشارك فيه أكاديميون ومهنيون عدة محاور رئيسية، تشمل التحديات المهنية التي تواجه الممارسين الإعلاميين في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض البدائل والفرص المتاحة للكفاءات البشرية، كما يركز على الدور الأكاديمي في مواءمة مخرجات التعليم الجامعي مع متطلبات سوق العمل عبر تطوير المناهج وتسليط الضوء على المبادرات الأكاديمية الناجحة في مجال توظيف التقنيات الحديثة، ويستعرض المؤتمر الفرص الاستثمارية والجدوى الاقتصادية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية، سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي.

إعادة هندسة العقلية الإعلامية

أكد الدكتور جراح المرشدي نائب رئيس الجمعية السعودية للإعلام والاتصال أن التجارب العالمية أثبتت أن النجاح لا يأتي من شراء برامج باهظة الثمن بل من إعادة هندسة العقلية الإعلامية ذاتها، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة حرصت على دعوة جهات ذات علاقة من خارج الوسط الإعلامي التقليدي، لأن التحول الحقيقي يحتاج إلى تشريعات وسياسات اقتصادية داعمة وليس فقط إلى دورات تدريبية.

تحول تاريخي في القطاع الإعلامي

أشار المرشدي إلى أن ما يميز هذه الدورة عن سابقاتها هو أنها تأتي في لحظة تحول تاريخي حقيقي، إذ لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد سرد لوعود مستقبلية أو تخوفات نظرية، بل أصبحنا نتعامل مع أدوات تعمل أمام أعيننا وتؤثر بشكل مباشر على كل حلقة من حلقات العمل الإعلامي، بدءاً من كتابة النص وصولاً إلى توزيعه واستهداف الجمهور، وأضاف أن اللجنة المنظمة عملت طوال الأشهر الماضية على تصميم محاور تعكس هذا التحول بكل تعقيداته، وليس فقط الجوانب التقنية المبهرة.

يعد هذا المؤتمر استمراراً لسلسة المؤتمرات السنوية التي تنظمها الجمعية السعودية للإعلام والاتصال منذ تأسيسها، بهدف مواكبة التطورات السريعة في المشهد الإعلامي العالمي والمحلي، وتعزيز الحوار بين الأكاديميين والممارسين لصناعة مستقبل الإعلام.

الأسئلة الشائعة

ما هو عنوان المؤتمر الإعلامي العاشر في الرياض؟
عنوان المؤتمر هو 'إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات'. ينظمه الجمعية السعودية للإعلام والاتصال ويناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع الإعلامي.
ما هي أبرز محاور مؤتمر إعلام الذكاء الاصطناعي؟
يتناول المؤتمر محاور مثل التحديات المهنية للممارسين الإعلاميين، ودور الأكاديميا في مواءمة التعليم مع سوق العمل، والجدوى الاقتصادية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية.
ما الذي يميز هذه الدورة من المؤتمر حسب الدكتور جراح المرشدي؟
تميزت بأنها تأتي في لحظة تحول تاريخي حقيقي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أدوات مؤثرة فعلياً في كل حلقات العمل الإعلامي، وليس مجرد وعود أو تخوفات نظرية.
ما شرط النجاح الحقيقي في توظيف الذكاء الاصطناعي إعلامياً حسب المؤتمر؟
الشرط هو إعادة هندسة العقلية الإعلامية ذاتها، وليس فقط شراء برامج تقنية. كما أن التحول يحتاج إلى تشريعات وسياسات اقتصادية داعمة من خارج الوسط الإعلامي التقليدي.