تتجه صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة (ETFs) نحو التفوق على نظيرتها المدعومة بالذهب من حيث إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة، مدفوعة بتوسع نطاق حالات الاستخدام التي تجذب المستثمرين إلى ما هو أبعد من فكرة “الذهب الرقمي” التقليدية.
ويشير المحلل جيمس سيفارت إلى أن جاذبية بيتكوين تنبع من تعدد أدوارها، فهي تعمل كمخزن للقيمة وأصل لتوزيع مخاطر المحفظة ورأس مال رقمي، بالإضافة إلى اعتبارها أصلًا محفوفًا بمخاطر النمو، بينما يقتصر الذهب في الغالب على كونه مخزنًا للقيمة، وهذا التنوع يوسع قاعدة المستثمرين المحتملين لصالح أصول البيتكوين.
تضارب التدفقات بين الذهب والبيتكوين
تظهر البيانات الحديثة تحولاً ملحوظًا في تفضيلات المستثمرين، حيث شهدت صناديق الذهب المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة صافية بلغت 2.92 مليار دولار في مارس الماضي، بينما اجتذبت صناديق البيتكوين المتداولة في الفترة نفسها تدفقات داخلية صافية بقيمة 1.32 مليار دولار، ويعزى هذا التحول جزئيًا إلى نظرة السوق لبيتكوين كـ”صلصة ساخنة” في المحفظة قادرة على تقديم عوائد نمو مرتفعة.
أداء مترابط رغم اختلاف التدفقات
على الرغم من الفجوة في تدفقات الصناديق، تحرك سعرا الذهب والبيتكوين بشكل متشابه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث انخفضت بيتكوين بنحو 8.07% خلال الثلاثين يومًا الماضية لتتداول حول مستوى 66,918 دولارًا، بينما تراجع الذهب بنسبة 8.25% ليصل إلى حوالي 4,676 دولارًا للأونصة.
شهد أكبر صندوق ذهب متداول في العالم، SPDR Gold Shares (GLD)، سحباً يومياً قياسياً بلغ 3 مليارات دولار في الرابع من مارس، وهو الأكبر منذ أكثر من عامين، وفي المقابل، تشير تحليلات سابقة إلى أن أداء الذهب وبيتكوين يتناوب تاريخيًا، حيث يتوقع بعض المحللين أن تحقق بيتكوين أداءً متفوقًا بعد فترة من تألق الذهب.








