ارتفعت قيمة احتياطي الذهب اللبناني إلى ما يقارب 48 مليار دولار مطلع العام الحالي، قبل أن تشهد تراجعاً ملحوظاً إلى 42 مليار دولار مع نهاية شهر آذار الماضي، وذلك في ظل جدل محتدم حول جدوى الشعارات التي ترفض استخدام هذا الاحتياطي لمعالجة الأزمات الاقتصادية الطاحنة.
مطالبات بتعديل قانون الاحتياطي
يؤكد خبراء اقتصاديون أن استمرار المنظور التقليدي الذي يعتبر احتياطي الذهب “مقدساً” أو “مخصصاً للأجيال القادمة” يهدد بقيمته وسط التقلبات العالمية، حيث تشير التوقعات إلى احتمال تراجع قيمته أكثر في الفترة المقبلة، مما يستدعي، وفق رأيهم، تحركاً تشريعياً عاجلاً.
آلية مقترحة للاستفادة من الذهب
يتمحور الحل المقترح حول تعديل القانون رقم 42 لعام 1986، والذي ينظم شروط التعامل مع الاحتياطي، حيث يدعو المطالبون إلى منح مصرف لبنان المركزي الصلاحية القانونية لإيجاد آليات مالية آمنة تسمح بالاستفادة من ارتفاع قيمة هذا الاحتياطي، مثل إقراضه بضمان الذهب نفسه لتحقيق عائد مالي دون بيعه، وذلك لتمويل برامج إنعاش اقتصادي أو دعم القطاعات الحيوية.
يُذكر أن قيمة احتياطي الذهب اللبناني، والذي يقدر بحوالي 286.8 طن، تفوق حجم الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للبلاد، مما يجعله أحد أكبر الاحتياطيات في المنطقة والعالم بالنسبة لحجم الاقتصاد، وقد حافظ لبنان على هذا المخزون عبر عقود على الرغم من كل الأزمات التي مر بها.








