تقدّم محام إسباني بشكوى رسمية ضد نادي برشلونة إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق تحقيقات قضية نيجريرا لتشمل الأطر التأديبية والأخلاقية داخل المؤسسات الكروية المحلية والدولية، وتتضمن الشكوى اتهامات مباشرة للنادي الكتالوني وعدد من مسؤوليه الحاليين والسابقين، مؤكدة أن المدفوعات التي تلقاها نائب رئيس لجنة الحكام السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا بين عامي 2001 و2018 لم تعد مجرد جدل إعلامي بل أصبحت وقائع مثبتة بأدلة قاطعة أمام القضاء.

اتهامات لرؤساء برشلونة السابقين والحاليين

يشير نص الشكوى إلى أن المسؤولية لا تقتصر على النادي كمؤسسة، بل تمتد إلى شخصيات بارزة تولت رئاسته خلال فترات مختلفة، من بينهم جوسيب ماريا بارتوميو، وساندرو روسيل، وخوان لابورتا، وخوان جاسبارت، معتبرًا أن جميعهم يتحملون مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن نظام المدفوعات المثير للجدل.

تفاصيل المبالغ المالية المدفوعة

يركز المحامي على الجانب المالي للقضية، موضحًا أن المبالغ التي تم تحويلها إلى نيجريرا وشركات مرتبطة بعائلته بلغت نحو 8,388,476.90 يورو، منها 7,376,916.90 يورو ذهبت إلى كيانات تجارية تابعة له، ويرى أن هذه الأرقام تكشف عن نظام مدفوعات مزدوج يستوجب عقوبات تأديبية صارمة بحق الأطراف المعنية.

رفض دفاع برشلونة وتصريحات لابورتا

تناولت الشكوى مسألة تقارير التحكيم التي استخدمها برشلونة لتبرير تلك المدفوعات، معتبرة أن هذا الدفاع لم يعد مقنعًا في ضوء ما توصلت إليه التحقيقات القضائية، وأكدت أن تصريحات رئيس النادي الحالي خوان لابورتا بشأن شرعية تلك التقارير قد تضعه ضمن دائرة المساءلة الأخلاقية أمام الهيئات المختصة.

الاستناد إلى القرار القضائي ودور الاتحاد الإسباني

تستند الشكوى إلى القرار القضائي الصادر في 9 أكتوبر 2023 عن محكمة التحقيق في برشلونة، والذي أقرّ بمواصلة النظر في القضية، إضافة إلى الدور الذي لعبه الاتحاد الإسباني لكرة القدم كطرف ادعاء، ويرى المحامي أنه إذا اعتُبر الاتحاد متضررًا في المسار الجنائي، فعليه أن يتحرك كذلك ضمن الإطار الأخلاقي والتأديبي، لا أن يكتفي بالموقف القضائي.

خطوة نحو تدويل القضية

يعتزم المحامي نقل الوثائق ذاتها إلى كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، في محاولة لتدويل القضية وإخضاعها لرقابة الهيئات الكروية العليا، معتبرًا أن ما جرى يمس نزاهة اللعبة وسمعة كرة القدم الإسبانية.

تفتح هذه الخطوة فصلًا جديدًا في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإسبانية، فيما ينتظر أن يقرر الاتحاد الإسباني ما إذا كانت الوقائع الواردة في الشكوى تستدعي إجراءات إضافية قد تُعيد إشعال الجدل حول علاقة برشلونة بلجنة الحكام خلال العقدين الماضيين.

بدأت التحقيقات القضائية في هذه القضية بشكل جدي في فبراير 2023 بعد تقارير إعلامية كشفت عن المدفوعات، مما دفع النيابة الإسبانية إلى فتح تحقيق جنائي، وقد هزت القضية المشهد الكروي الإسباني وأثارت تساؤلات واسعة حول نزاهة المنافسات.

الأسئلة الشائعة

ما هي التهم الموجهة لنادي برشلونة في الشكوى المقدمة؟
تتضمن الشكوى اتهامات مباشرة للنادي وعدد من مسؤوليه الحاليين والسابقين بإنشاء نظام مدفوعات مزدوج ومثير للجدل لنائب رئيس لجنة الحكام السابق، نيجريرا، بين عامي 2001 و2018، معتبرة أن هذه الوقائع مثبتة بأدلة قاطعة.
من هم المسؤولون المذكورون في الشكوى؟
تشير الشكوى إلى رؤساء النادي السابقين والحاليين، وهم جوسيب ماريا بارتوميو، وساندرو روسيل، وخوان لابورتا، وخوان جاسبارت، معتبرة أن جميعهم يتحملون مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن نظام المدفوعات.
ما هو المبلغ المالي المذكور في القضية؟
بلغت إجمالي المبالغ المحولة إلى نيجريرا وكيانات تابعة لعائلته نحو 8.4 مليون يورو، منها حوالي 7.4 مليون يورو ذهبت إلى كيانات تجارية، مما كشف عن نظام مدفوعات مزدوج بحسب الشكوى.
ما هي الخطوة التالية التي يخطط لها المحامي؟
يعتزم المحامي تدويل القضية من خلال نقل الوثائق إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، لإخضاعها لرقابة هذه الهيئات العالمية إلى جانب التحقيقات المحلية.