يترقب السوق المالي المصري صدور بيانات التضخم لشهر مارس 2026 من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الخميس المقبل، وذلك في ظل تداعيات صدمة أسعار الطاقة العالمية الناجمة عن التصعيد الإقليمي، والتي دفعت إلى زيادة أسعار الوقود المحلية بشكل كبير مطلع الشهر الماضي.

وشهدت أسعار المواد البترولية ارتفاعاً حاداً في 10 مارس الماضي، حيث قفز سعر لتر السولار إلى 20.50 جنيه بنسبة زيادة تزيد عن 17%، كما ارتفعت أسعار البنزين 95 و92 و80 لتتراوح زياداتها بين 14% و16.9%، وزاد سعر الغاز الطبيعي لتموين السيارات بنسبة 30%، فيما ارتفعت أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية والتجارية بشكل ملحوظ.

تأثير الزيادات على السياسة النقدية

دفعت هذه الضغوط التضخمية، إلى جانب عودة معدل التضخم للارتفاع في فبراير ليصل إلى 13.4%، البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية، حيث حافظ على سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.

وأوضح البنك المركزي أن الصراع الإقليمي عرقل الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم وأبطأ مساره النزولي، مما أدى إلى تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة، وأصبح تحقيق المستهدف التضخمي البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الأخير من 2026 عُرضة لمخاطر صعودية متزايدة.

نهج الانتظار والترقب

قررت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب، مؤكدة أن الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي يساعد في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية، وهو ما من شأنه ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية واستعادة المسار النزولي للتضخم.

يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى تمرير زيادات جديدة على أسعار شرائح الكهرباء، تراوحت نسبها للشرائح الأعلى استهلاكاً في القطاع المنزلي بين 16% و28%، مع زيادات متفاوتة للقطاع التجاري، مما يضيف مزيداً من الضغوط على مؤشر الأسعار.

شهد التضخم في مصر تحسناً ملحوظاً خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث انخفض المعدل السنوي من ذروة بلغت 36.8% في يوليو 2024 إلى نحو 11.9% في يناير 2026، قبل أن يعاود الارتفاع في فبراير الماضي، مما يعكس حساسية الاقتصاد المحلي للصدمات الخارجية وخاصة تلك المتعلقة بأسعار السلع الأساسية والطاقة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب توقع ارتفاع التضخم في مصر لشهر مارس 2026؟
يرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بسبب التصعيد الإقليمي، مما دفع إلى زيادات كبيرة في أسعار الوقود المحلية مطلع مارس، مثل ارتفاع السولار بأكثر من 17% والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%.
كيف أثرت هذه الضغوط على قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة؟
دفعت الضغوط التضخمية وعودة معدل التضخم للارتفاع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الحفاظ على سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%، واعتماد نهج الانتظار والترقب لاحتواء التضخم.
ما هو المستهدف التضخمي للبنك المركزي وما المخاطر التي تواجهه؟
المستهدف هو تحقيق معدل تضخم 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الأخير من 2026. أصبح تحقيق هذا الهدف عُرضة لمخاطر صعودية متزايدة بسبب الصراع الإقليمي الذي عرقل المسار النزولي للتضخم وأثر على التوقعات الاقتصادية.