شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً قوياً خلال الأسبوع، مدعومة بحالة عدم اليقين السائدة في الأسواق الدولية والتي عززت من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، حيث تداخلت عوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة لدفع الأسعار للأعلى، أبرزها بيانات سوق العمل الأمريكية والتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
مكاسب أسبوعية قوية للأوقية
أغلقت عقود الذهب الآجلة لتسليم يونيو 2026 عند مستوى 4702 دولاراً للأوقية، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 23 دولاراً بنسبة ارتفاع 0.49%، وتحركت التداولات خلال الأسبوع في نطاق يومي واسع بين 4,580.40 و4,825.90 دولاراً، مما يعكس حدة التقلبات التي يشهدها السوق.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية
أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 178 ألف وظيفة جديدة وتراجع معدل البطالة إلى 4.3% خلال شهر مارس، ومع ذلك، جاء تباطؤ نمو الأجور أقل من التوقعات، وهو ما خفف من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما وفر دعماً غير مباشر لأسعار الذهب.
دور التوترات الجيوسياسية في دعم الأسعار
ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، بشكل مباشر في زيادة الطلب على الذهب كأداة تحوط، كما أدت هذه الأزمات إلى رفع أسعار النفط العالمية، مما زاد من المخاوف التضخمية وحفز المستثمرين على التحول نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.
النظرة المستقبلية لحركة الذهب
يتحرك الذهب حالياً في مسار عرضي مائل للصعود، نتيجة التوازن بين العوامل الداعمة مثل المخاطر الجيوسياسية، والعوامل الضاغطة والمتمثلة في السياسات النقدية المشددة المحتملة للبنوك المركزية العالمية.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الـ52 أسبوعاً الماضية، حيث تراوحت بين أدنى مستوى عند 2,970 دولاراً وأعلى مستوى عند 5,626 دولاراً للأوقية، مما يسلط الضوء على حساسية السوق العالية للأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية.








