شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بدأ المعدن النفيس الأسبوع عند مستوى 4400 دولار للأونصة، ليشهد بعدها تذبذبات عنيفة تخللها صعود قياسي قصير الأجل اقترب من عتبة 4800 دولار، قبل أن ينهار بأكثر من 100 دولار في جلسة واحدة عقب تصريحات سياسية حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.
تأثير العوامل الجيوسياسية على السوق
يؤكد المحللون أن المشهد الجيوسياسي هو المهيمن على تحركات الذهب حالياً، حيث يشير دارين نيوسوم، المحلل في شركة بارتشارت، إلى أن السوق يتقلب ضمن نطاق واسع وغير قابل للتنبؤ، تعتمد جميع تطوراته بشكل شبه كامل على المعلومات الصادرة من البيت الأبيض، مما يجعل معنويات المستثمرين شديدة الحساسية لأي أخبار أو تصريحات.
وجهات نظر المحللين حول الاتجاه المستقبلي
يتوزع رأي الخبراء بين التفاؤل والحذر، فمن جانب، يعتقد جيمس ستانلي، الخبير الاستراتيجي في سوق الفوركس، أن الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب لا يزال قائماً وأن التصحيحات الحالية قد تمثل فرصاً للشراء بمجرد استقرار الأوضاع، وهو الرأي الذي يتقاسمه ريتش تشيكان، رئيس شركة “أسيت ستراتيجيز إنترناشونال”، الذي يتوقع عودة المستثمرين إلى السوق خاصة في فترات عدم اليقين.
من جهة أخرى، يحافظ كولين تشيزينسكي، كبير الاستراتيجيين في SIA لإدارة الثروات، على موقف محايد، محذراً من استمرار التقلبات الكبيرة على المدى القصير بسبب انخفاض مستويات السيولة في السوق وتدفق الأخبار المتضاربة، خاصة خلال فترات العطلات.
أسعار الذهب المحلية في فيتنام
على الصعيد المحلي، سجلت أسعار الذهب في فيتنام ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تراوح سعر سبائك الذهب من شركة SJC يوم 4 أبريل بين 171.5 و174.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (شراء – بيع)، مسجلاً زيادة قدرها 500 ألف دونغ في سعر الشراء مقارنة بالجلسة السابقة، وبمقارنة أوسع، ارتفع السعر بمقدار 1.7 مليون دونغ للأونصة في كلا الاتجاهين مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي.
كما ارتفع سعر خواتم الذهب من الفئة (1-5 تايل) من شركة SJC بمقدار 500,000 دونغ فيتنامي للتايل الواحد، ليتم تداولها عند نطاق 171-174.3 مليون دونغ.
شهد الذهب في أبريل 2026 واحداً من أكثر أشهر التقلبات عنفاً في العقد، حيث تفاعل السوق بشكل مبالغ فيه مع كل تلميح جيوسياسي، مما جعله حساساً بشكل غير مسبوق للخطاب السياسي أكثر من المؤشرات الاقتصادية التقليدية.








