مرت محافظات مصر بذروة التقلبات الجوية خلال الساعات الماضية، في حالة عدم استقرار قوية جاءت بعد فترة طويلة من الجفاف النسبي مع بدايات فصل الربيع، حيث أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد شهدت أمطاراً متفاوتة الشدة شملت أغلب الأنحاء، مصحوبة بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

سبب الحالة الجوية غير المستقرة

أوضحت الهيئة أن هذه الحالة نتجت عن تمركز منخفض جوي متعمق في طبقات الجو العليا ذي أصل قطبي، تزامن مع منخفض سطحي على البحر المتوسط، مما أدى إلى تساقط أمطار بلغت حد الغزارة والرعد في المناطق الساحلية، وكانت متوسطة إلى غزيرة في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري ومدن القناة وشمال الصعيد، بينما امتدت خفيفة إلى مناطق من وسط وجنوب الصعيد.

طقس شتوي ورياح مثيرة للأتربة

كان الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة عنصراً بارزاً بجانب الأمطار، ليسود طقس شتوي مائل للبرودة نهاراً، وبارد إلى شديد البرودة ليلاً، كما شهدت محافظات الصعيد نشاطاً للرياح المثيرة للرمال والأتربة وصلت إلى حد العاصفة في بعض المناطق، مما أدى إلى تدهور الرؤية الأفقية.

توقعات الأرصاد للأيام المقبلة

تبدأ شدة الحالة الجوية في التراجع تدريجياً، مع استمرار فرص سقوط الأمطار ولكن بشدة أقل كثيراً، حيث تتوقع الهيئة بقاء فرص الأمطار المتوسطة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، وأمطار خفيفة على القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري، علاوة على استمرار نشاط الرياح المثيرة للأتربة خاصة في محافظات الصعيد والبحر الأحمر، على أن يكون يوم الجمعة بداية التحسن الكامل والاستقرار في الأحوال الجوية، مع ارتفاع طفيف وتدريجي في درجات الحرارة.

وجهت الهيئة نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة توخي الحذر خلال الساعات القادمة، خاصة قائدي المركبات على الطرق السريعة، نظراً لاحتمالية تجمع مياه الأمطار في بعض الأماكن وانخفاض الرؤية الأفقية بسبب الأتربة في المناطق الصحراوية والمكشوفة، مؤكدة أن التنسيق مستمر بينها وبين غرف الأزمات بكافة المحافظات للتعامل مع أي طوارئ.

تأتي هذه الحالة الجوية في إطار التقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة خلال فصلي الربيع والخريف، والتي تتأثر بمنخفضات جوية قد تسبب هطول أمطار متفاوتة الشدة، وتؤكد الهيئة العامة للأرصاد الجوية دوماً على أهمية متابعة نشراتها الرسمية لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الحالة الجوية غير المستقرة التي شهدتها مصر؟
نتجت الحالة عن تمركز منخفض جوي عميق في الطبقات العليا ذي أصل قطبي، تزامن مع منخفض سطحي على البحر المتوسط، مما أدى إلى تساقط أمطار متفاوتة الشدة في معظم الأنحاء.
ما هي توقعات الأرصاد للأيام المقبلة؟
تبدأ شدة الحالة في التراجع مع استمرار فرص أمطار أقل شدة، خاصة على السواحل الشمالية. من المتوقع أن يكون يوم الجمعة بداية التحسن الكامل والاستقرار في الأحوال الجوية، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.
ما هي النصائح التي وجهتها الهيئة للمواطنين؟
وجهت الهيئة نداءً للمواطنين، خاصة قائدي المركبات، بتوخي الحذر بسبب احتمالية تجمع مياه الأمطار وانخفاض الرؤية الأفقية من الأتربة في المناطق الصحراوية والمكشوفة.