أظهرت دراسة حديثة أجراها قسم الأبحاث في منصة “بينانس” أن عوائد عملة البيتكوين وأسعار النفط الخام تتحركان بشكل مستقل إحصائياً، حيث لا توجد علاقة ثابتة أو ارتباط ذو دلالة بينهما، مما يحسم الجدل حول تأثير صدمات أسواق الطاقة التقليدية على سوق العملات الرقمية.
استقلالية البيتكوين عن صدمات النفط
اعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الأسبوعية على مدى عقد من الزمن، وخلصت إلى أن معامل الارتباط بين البيتكوين والنفط لا يمكن تمييزه عن الصفر، مما يجعل كلا الأصلين عمليتين مستقلتين، وهذا الاستنتاج ينفي النظريات التي تربط بين ارتفاع أسعار النفط وحركة العملات المشفرة.
أدلة واقعية من الأزمات الجيوسياسية
لتدعيم هذه النتيجة، استعرضت الدراسة ردود فعل السوق خلال أزمات كبرى:
- خلال أزمة مضيق هرمز التي قفزت فيها أسعار خام برنت 46%، شهدت البيتكوين تراجعاً طفيفاً لمدة ثلاثة أيام فقط قبل أن تصعد بنسبة 15%.
- مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وارتفاع أسعار النفط عالمياً، سجلت البيتكوين أيضاً ارتفاعاً في قيمتها، متحدية أي توقعات بوجود علاقة عكسية.
تأثير غير مباشر وسيولة السوق
يشير الخبراء إلى وجود مسار تأثير غير مباشر وبعيد المدى، حيث يمكن أن تؤدي صدمات أسعار النفط إلى تغيير توقعات التضخم، مما يؤثر بدوره على سياسات البنوك المركزية والسيولة العالمية، وهي العامل الرئيسي الذي يقود سوق البيتكوين، إلا أن هذه السلسلة طويلة الأمد ولا يمكن الاعتماد عليها لإشارات تداول فورية.
يؤكد تحليل البيانات التاريخية أن الارتباط بين عوائد البيتكوين والنفط ظل ضعيفاً ومتقلباً على المدى الطويل، حيث سجلت فترات من الارتباط الإيجابي الضعيف وأخرى من الارتباط السلبي، دون أن يظهر نمط ثابت يمكن الاعتماد عليه للتنبؤ بحركة أي منهما.








