عثر غواصون على حطام سفينة رومانية تعود إلى بداية الإمبراطورية الرومانية في بحيرة نوشاتيل السويسرية، حيث تم انتشال نحو 600 قطعة أثرية محفوظة بشكل استثنائي تشمل أسلحة وأدوات ومجموعة كبيرة من الخزفيات.
كشفت عملية انتشال الحطام، التي نفذتها مؤسسة أوكتوبوس السويسرية غير الربحية بالتعاون مع مكتب الآثار في مقاطعة نوشاتيل ودائرة الآثار في ولاية فرايبورج، عن كنز أثري نادر، إذ يعود تاريخ القطع إلى الفترة ما بين 50 قبل الميلاد و50 ميلادي، وتم حفظها بفضل الرواسب التي جرفتها مياه البحر بسبب مشروعات معالجة المياه في جورا.
تفاصيل الاكتشاف الأثري
بدأت القصة عندما رصد المهندس فابيان دروز موقع الحطام، المسمى “حطام سفينة إيجلز”، من الجو باستخدام طائرة بدون طيار في عام 2024، وبعدها قام عالم الآثار تحت الماء فابيان لانجينيجر والمؤسس جوليان فايفر بغوصة استكشافية على عمق 26 قدمًا لتأكيد الموقع وأخذ عينات، بما في ذلك قطعة خشب حدد التأريخ الشجري عمرها.
ما أثار دهشة الباحثين هو العثور على مجموعة كبيرة من الأطباق والأوعية والكؤوس الخزفية في قلب منطقة الحطام التي تبلغ مساحتها 200 × 80 قدمًا، حيث أشار فايفر إلى أن هذه القطع كانت جديدة تمامًا عند غرق السفينة، وعلى الأرجح صُنعت حديثًا على يد خزاف وكانت مُعدّة للبيع، مما يمنحها قيمة مرجعية فريدة لتلك الفترة التاريخية.
أهمية حطام السفينة السويسرية
يتميز هذا الاكتشاف عن غيره من حطام السفن التي تم انتشالها سابقًا من البحيرة، حيث يعتبره الخبراء اكتشافًا نادرًا لا يتكرر إلا مرة واحدة في العمر، فعادة ما تكون القطع الأثرية التي تُعثر عليها مستخدمة أو مكسورة، بينما يوفر هذا الحطام نظرة فريدة على بضائع جديدة كانت في طريقها إلى السوق قبل ألفي عام.
بحيرات سويسرا، وخاصة بحيرة نوشاتيل، تخفي تحت مياهها إرثًا تاريخيًا غنيًا، حيث سجلت الآلاف من المواقع الأثرية تحت الماء، ويعود بعضها إلى العصر الحجري الحديث، مما يجعلها أرشيفًا لا يقدر بثمن لفهم حياة المجتمعات البشرية والتجارة عبر العصور.








