شهد سوق الذهب تقلبات كبيرة على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث بلغ سعر الذهب ذروة تاريخية محلية عند 190.9 مليون دونغ فيتنامي للأونصة في مارس الماضي، قبل أن ينخفض تدريجياً ويستقر حالياً عند حوالي 174.5 مليون دونغ، ورغم هذا الانخفاض النسبي، لا تزال موجة الإقبال على المعدن الأصفر مستمرة، مما يشكل ضغطاً على إدارة الاقتصاد الكلي.
العوامل المؤثرة في أسعار الذهب عالمياً ومحلياً
يتأثر السوق العالمي بشكل حاد بتصاعد الصراع في إسرائيل ومضيق هرمز، بالإضافة إلى المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ويبقى الشعور السائد لدى المستثمرين أن الذهب هو الملاذ المالي الأكثر أماناً مقارنة بأسواق الأسهم والعقارات والسلع الأخرى، حيث يتراوح السعر العالمي حالياً حول 4676.86 دولاراً للأونصة مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد.
في السوق المحلية الفيتنامية، ارتفعت الأسعار مجدداً إلى 174.5 مليون دونغ للأونصة، مع توقعات بأن تصل إلى 180 مليون دونغ، ولا يقتصر الاعتقاد بأن الذهب ملاذ آمن على الأفراد، بل تمتد الممارسة إلى البنوك المركزية حول العالم، خاصة دول مجموعة البريكس، التي تقوم بتكديس كميات كبيرة منه.
فك شفرة سيكولوجية اكتناز الذهب
إلى جانب عقلية الخوف من تفويت الفرصة الناتجة عن الارتفاع الكبير في الأسعار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فإن ظاهرة التهافت على الذهب تنبع من أسباب أعمق تتجذر في العادات والتاريخ والاعتبارات الاقتصادية.
الأسباب الجذرية لظاهرة الاكتناز
- الأهمية التاريخية: استُخدم الذهب تقليدياً كوحدة نقدية لتقييم السلع والعقارات أو كمهر خلال فترات الحروب والاضطرابات.
- الملاذ الآمن: يُعتبر الذهب أصلاً آمناً معترفاً به عالمياً للحفاظ على القيمة في مواجهة التضخم وتقلبات العملات.
- السيولة العالية: يمكن تقسيم الذهب إلى مبالغ أصغر، مما يسهل عملية الإنفاق والدفع به في أي مكان، مقارنة بالأصول الأخرى الأقل سيولة.
- ميزة التأمين: يُنظر إلى الذهب كوسيلة لحماية الثروة من المخاطر غير المتوقعة والأزمات الاقتصادية.
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية على مستوى العالم واصلت شراء الذهب بصافي مشتريات قوي خلال العامين الماضيين، حيث أضافت أكثر من 1000 طن في كل عام، مسجلة مستويات قياسية، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية الكبرى بدور الذهب كركن أساسي في الاحتياطيات الاستراتيجية.








