تشهد مناطق عديدة خلال الفترات الانتقالية من العام ظاهرة جوية محلية تُعرف باسم “المراويح” أو “السرايات”، والتي تتميز بعدم استقرار جوي سريع ومفاجئ يصاحبه هطول أمطار قد تكون غزيرة رغم محدوديتها الجغرافية.
المراويح من علامات دخول الربيع وتتميز بهطولات مطرية غزيرة
تنشط هذه الظواهر بشكل ملحوظ خلال شهري أبريل ومايو، وهي الفترة التي تشهد تغيرات حادة بين الفصول مما يخلق بيئة مثالية لتكوّن السحب الرعدية، وفقاً للباحث في المناخ عبدالله المسند.
كيف تتشكل المراويح؟
تبدأ هذه الحالات عادة خلال ساعات ما بعد الظهيرة حين يصل التسخين الشمسي إلى ذروته، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض بشكل ملحوظ، هذا التسخين القوي يتسبب في صعود الهواء الساخن إلى طبقات الجو العليا ممهداً الطريق لتشكل السحب الركامية الرعدية، ومع استمرار هذه العملية تتكاثف كميات كبيرة من بخار الماء في طبقات الجو الباردة لتتكون سحب شاهقة الارتفاع قادرة على إنتاج أمطار غزيرة خلال فترة زمنية قصيرة وغالباً في نطاق جغرافي ضيق.
خصائص المراويح وتأثيراتها الجوية
تتميز “المراويح” بعدة خصائص تجعلها من الظواهر الجوية اللافتة، ومن أبرزها:
- هطول أمطار رعدية غزيرة ومكثفة لكنها موضعية.
- تكون مصحوبة أحياناً بموجات من الغبار النشط.
- تحدث تقلبات سريعة في درجات الحرارة والرؤية الأفقية.
- قد تستمر هذه الحالة لعدة أسابيع خلال الفترة الانتقالية.
تعد المراويح إحدى العلامات المناخية المميزة لدخول فصل الربيع في شبه الجزيرة العربية، حيث تسجل محطات الرصد الجوي في مناطق مثل نجد والقصيم والشرقية نشاطاً متكرراً لهذه الظاهرة خلال الربيع مقارنة بباقي فصول السنة.








