يتمتع الذهب بعوامل دعم قوية على المدى المتوسط والطويل، أبرزها التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون العالمية ومخاطر التضخم، إلى جانب استمرار توجه البنوك المركزية حول العالم لزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، وفقاً لمرصد الذهب المتخصص في دراسات المعادن الثمينة.
توقعات أسعار الذهب
من المرجح أن تظل أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة خلال أبريل 2026، حيث تتوقع مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورجان وجولدمان ساكس أن يتراوح السعر بين 4000 و6300 دولار للأوقية، مدعوماً باستمرار مشتريات البنوك المركزية وحالة عدم اليقين السائدة في الاقتصاد العالمي.
دور البنوك المركزية
ارتفع صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال فبراير 2026 إلى نحو 19 طنًا، مع استمرار الشراء من قبل بولندا والصين وأوزبكستان والتشيك وماليزيا، بينما خفضت تركيا وروسيا احتياطياتهما مؤقتاً لتوفير السيولة، كما بدأت بعض البنوك المركزية الأفريقية في شراء الذهب المحلي لتعزيز الاحتياطيات وتقليل التبعية للأسواق العالمية.
العوامل المؤثرة على الأسعار
يضعف احتمال خفض أسعار الفائدة في أبريل 2026 بشكل كبير، مما قد يحد من صعود الذهب على المدى القصير، في المقابل تظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط من أهم العوامل الداعمة للأسعار حالياً.
بيانات اقتصادية مهمة
تترقب الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة عدداً من البيانات الاقتصادية المؤثرة، والتي تشمل:
- مؤشر مديري المشتريات للخدمات
- طلبات السلع المعمرة الأمريكية
- محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
- مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي
- مؤشر أسعار المستهلك
ستكون لهذه البيانات تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة وبالتالي على الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب.
شهدت مشتريات البنوك المركزية من الذهب ارتفاعاً قياسياً خلال السنوات الأخيرة، حيث اشترت هذه المؤسسات أكثر من 1000 طن في العام 2023 وحده، مسجلة ثاني أعلى مستوى سنوي على الإطلاق، مما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو تنويع الاحتياطيات والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية.








