سجل رصيد الذهب ضمن احتياطي النقد الأجنبي لمصر تراجعاً حاداً بنسبة 10.7% في مارس الماضي، ما يعادل انخفاضاً بقيمة 2.31 مليار دولار، ليصل إجمالي قيمته إلى 19.19 مليار دولار، وذلك في أول تراجع له منذ ثمانية أشهر، ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى التراجع العالمي في أسعار الذهب وسط تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ارتفاع الاحتياطي النقدي رغم تراجع الذهب
على الرغم من هذا التراجع في قيمة المكون الذهبي، حافظ إجمالي احتياطي النقد الأجنبي لمصر على مساره التصاعدي خلال الشهر ذاته، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً قدره 85 مليون دولار ليبلغ 52.830 مليار دولار بنهاية مارس، ويعود هذا النمو الكلي إلى ارتفاع رصيد العملات الأجنبية السائلة لأول مرة منذ شهرين، حيث قفز بنحو 2.4 مليار دولار ليصل إلى حوالي 33.1 مليار دولار.
تأثير صندوق النقد الدولي على الاحتياطيات
ساهم تسلم مصر دفعة قيمتها 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في نهاية فبراير، بعد اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، بشكل مباشر في دعم احتياطيات العملات الأجنبية وتعويض الانخفاض الحاصل في قيمة الذهب، مما مكن الاحتياطي الكلي من تسجيل نمو إيجابي.
يأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية اضطرابات إثر التصعيد العسكري الذي اندلع في أواخر فبراير، حيث تؤثر مثل هذه الأحداث الجيوسياسية الكبرى تقليدياً على أسعار السلع الآمنة مثل الذهب وتسبب تقلبات في تقييمات الاحتياطيات الدولية للدول.








